الإبداع والخيال
- الفئة: عقل ومهارة
- المستوى: 3
- السن: 2–10 سنة
- قوة الأدلة: متوسطة
الطريقة
الإبداع في هذه السن هو اللعب الحر، والرسم الجميل ليس شرطًا. الطفل المعتاد على الألعاب الجاهزة فقط لا يعرف كيف يملأ وقته وحده، والخيال يجعله يؤلّف حكاياته بنفسه بدل أن ينتظر من يحكيها له. ويأتي من أشياء يصنع بها ما في رأسه، ووقت فارغ دون أن يوجّهه أحد، وكبار يسمعون أفكاره الغريبة باهتمام بدل أن يصححوها. وأكثر جملة تقتله: «ليس هكذا، افعل هكذا».
في الخيال لا صواب ولا خطأ. أرني فكرتك
الخطوات — على مهلك، مفيش مواعيد
رف خامات قريب من يده
خصّص رفًا منخفضًا أو صندوق كرتون في غرفة الجلوس فيه: ورق، ألوان، عجينة، مكعبات، شريط لاصق، أغطية برطمانات، وصندوق السوبرماركت الفارغ. هذه الأشياء ليس لها «طريقة صحيحة» مثل اللعبة الجاهزة، فكل مرة يخرج منها شيء مختلف. واللعبة التي تضيء وتتكلم وتفعل كل شيء وحدها تترك له شيئًا أقل ليتخيله.
هذه أشياؤك. اصنع بها ما في خيالك
العب معه ودعه هو يقود
حين يقول «أنا الطبيب وأنت المريض»، استلقِ على الأريكة وتألّم حقًا. عشر دقائق كل يوم هو من يقود: هو من يوزع الأدوار ويقرر مم يشكو الدب. وإياك أن تصحح الحكاية، ولا تقل «الحصان لا يطير»: في اللعب يطير الحصان عاديًا.
أنت القائد. قل لي من أكون في الحكاية
اسأل عن الحكاية، ولا تحكم على الشكل
حين يأتيك بالرسمة، بدل «ما هذا؟» أو «برافو، جميلة»، قل ما تراه واسأل: «أرى دوائر لولبية كثيرة هنا، وكل هذا الأحمر. احكِ لي ماذا صنعت». وقبل النوم اقلب الأدوار: بدل أن تحكي له، قل له «احكِ لي أنت حكاية من رأسك» وامشِ خلف حكايته مهما تشابكت.
احكِ لي: ما الحكاية التي هنا؟
فكّر أمامه بصوت مسموع وجرّب أفكاره
حين تقابلكم مشكلة صغيرة في البيت (القمع ضائع ونريد أن نملأ الزجاجة، الخيط لا يكفي لربط الصندوق) قل له: «ماذا نفعل؟ فكّر معي». وحين يقترح فكرة غريبة جرّبها فعلًا حتى لو رأيت أنها ستفشل، لأن التجربة التي تفشل تعلّمه أكثر من الفكرة التي تُرفض. وقل حلولك أنت أيضًا بصوت مسموع: «سأصنع غطاءً للقِدر من طبق. هل تظنه سينفع؟».
فكرة جديدة! هيا نجربها ونرى
علامة الإتقان
يجلس وحده ربع ساعة مع ورق أو مكعبات أو صندوق ويُخرج منها شيئًا من رأسه، ويأتي ليحكي لك حكايته، دون أن يسأل «ماذا أرسم؟» ولا ينتظر تعليمات.
شفتها بتتكرر من غير تدخل منك؟ القيمة ثبتت، انتقل للي بعدها.
أخطاء شائعة
- الغلطة
- ترى الرسمة أعجبتك كثيرًا وتريدها أن تخرج أجمل، فتصحح عمله وهو يعمل: تمسك يده لترسم الشمس «الصحيحة»، وتعدّل البرج المائل، وتقول له «الشجرة خضراء لا بنفسجية»، فيتعلم أن هناك طريقة واحدة صحيحة وأن طريقته هو هي الخطأ.
- بدالها
- يدك في حضنك. إن طلب مساعدة فاسأله «كيف تريد أن يكون شكلها؟» ونفّذ فكرته هو، حتى الشجرة البنفسجية.
- الغلطة
- تجمع «الفوضى» فور أن يقوم: الخيمة فُكّت، والصواريخ التي صنعها من لفافات المناديل ذهبت إلى القمامة قبل أن يعود من الحضانة، فيفهم أن ما يصنعه غير مهم ولا يستحق أن يبقى إلى الغد.
- بدالها
- اتفقا على مكان ووقت: الخيمة تعيش إلى الغد، والرسمة تُعلَّق على الثلاجة أسبوعًا قبل أن تُبدَّل.
- الغلطة
- تملأ وقته كله بأنشطة جهّزتها ودورات وشاشة، فلا ساعة فارغة واحدة يسرح فيها بخياله.
- بدالها
- الخيال يحتاج وقتًا فارغًا. اترك في اليوم وقتًا دون برنامج ودون شاشة، ورف الخامات أمامه، والملل نفسه هو الذي سيشغّل خياله.
تكييف على طبع طفلك
- كثير الحركة
- لن يجلس ليرسم على الطاولة، خياله يعمل بجسمه كله. أعطه أشياء كبيرة على الأرض: صناديق كرتون يدخل فيها، أغطية أسرّة يبني بها أكواخًا، وحكاية يمثّلها وهو يجري بدل أن يحكيها وهو جالس.
- العنيد
- إن شعر أنها «نشاط جهّزته وتريده أن يفعله» سيرفض ليرفض فقط. لا تجهّز شيئًا، اترك الخامات على الرف واعمل أنت في شيئك بجانبه. فضوله سيأتي به وحده، وفور أن يمسك شيئًا لا تتدخل وتقول له ماذا يفعل.
- الخجول
- حين تسأله «احكِ لي» ووجهك في وجهه ينغلق. اجلس بجانبه وارسم أنت وتكلم عن رسمتك أنت. سيبدأ يعلّق وحده. أو اجعل الدمية هي التي «تسأل» عن الحكاية. الكلام مع دمية أسهل من الكلام مع كبير.
أنشطة
الصندوق السحري
- الخامات
- صندوق طلبية السوق، وشريط لاصق، وألوان
- التحضير
- فور أن يصل صندوق كرتون لا تَرمِه، ضعه كما هو في وسط الصالة وانتظر فضوله
- التنفيذ
- اسأله: «هذا الصندوق اليوم يمكن أن يصير ماذا؟». سيارة؟ بيتًا للدب؟ مركبًا؟ هو من يقرر، وأنت فقط تحضر الشريط اللاصق والألوان، وهو ينفّذ ويلوّن بيده. كل أسبوع صندوق جديد بشخصية جديدة، واترك تصميمه كما هو حتى لو لم يكن مفهومًا.
حكاية الأشياء الثلاثة
- الخامات
- ثلاثة أشياء من البيت لا علاقة بينها: ملعقة، ودمية، وكوب بلاستيك
- التحضير
- أحضرها وضعها على الأريكة أمامكما: دقيقة تجهيز فقط، وتنفع قبل النوم أو في أي وقت فارغ
- التنفيذ
- ابدأ أنت بجملة واحدة: «كانت هناك دمية استيقظت من النوم فوجدت...» وهو يكمل الحكاية بشرط واحد: أن تظهر الأشياء الثلاثة فيها. لا تصحح خياله مهما تشابك. في الخيال لا صواب ولا خطأ. ثم اقلبا الأدوار: هو يختار لك ثلاثة أشياء وأنت من يحكي.
مهارة عملية جنب القيمة
عمل اليد بالخامات: يقص بمقص أطفال ويلصق بشريط ويشكّل بالعجينة، ويحوّل صندوقًا أو لفافة مناديل إلى شيء من تصميمه هو.
قوة الأدلة وراء الطريقة دي
أقوى جزء عليه دليل في هذه الطريقة هو «العب معه ودعه هو يقود»: هذا هو اللعب الذي يقوده الطفل في برنامج PCIT وبرامج تدريب الأهل، ويدعمه تقرير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال «قوة اللعب» (2018). أما أن هذا اللعب هو ما يصنع الإبداع فغير محسوم: وجدت مراجعة ليلارد وزملائها (2013) في مجلة Psychological Bulletin أن الدليل ضعيف على أن اللعب التخيلي هو سبب نمو الإبداع والخيال. أي أن اللعب الحر مفيد وعليه دليل كنشاط، لكن ليس مؤكدًا أنه «يصنع» الإبداع. وفكرة الخامات التي ليس لها طريقة واحدة، وألا تقاطع الطفل وهو مركّز، جاءت من مونتيسوري.
- المدارس
- مونتيسوري · المدرسة السلوكية (سكينر · 1-2-3 Magic · PCIT)
- AAP — The Power of Play: A Pediatric Role in Enhancing Development in Young Children (Pediatrics 2018;142(3):e20182058) جهة طبية
- Lillard et al. (2013), Psychological Bulletin — مراجعة نقدية: أثر اللعب التخيلي على نمو الطفل، والدليل عليه أضعف من المتوقع دراسة
قصص ومصادر
- أفكار أنشطة منتسوري للأطفال — بالعربي نتعلم مقال أنشطة
- 91 فكرة أنشطة وألعاب مسلية للأطفال في المنزل — بالعربي نتعلم مقال أنشطة
اقرا كمان
قيم في نفس الفئة — عقل ومهارة
- حل المشكلة قبل النداء
- الاختيار وتحمّل النتيجة
- القراءة معًا: هو من يحكي
- الأرقام من حولنا
- الفضول وطرح الأسئلة
- العناية بالكتب