يقاطعك أثناء العمل من البيت

ليه بيحصل

في هذه السن لا يستطيع أن يفهم أنك أمامه ولست معه: يراك جالسًا على بعد متر، إذن أنت فارغ. وإحساسه بالوقت ما زال يتكوّن؛ «ساعة أخرى» عنده مثل «لاحقًا» تمامًا. وفي أغلب المرات التي يقاطعك فيها لا يريد شيئًا محددًا؛ هو يتأكد أنك ما زلت تراه.

في اللحظة

  1. استدر بالكرسي واجعل جسمك كله نحوه، واترك لوحة المفاتيح وانزل إلى مستواه، وانظر في عينيه وهو يتكلم. جاء لتنظر إليه فعلًا، لا لترد عليه وأنت تنظر إلى الشاشة.

    أنا أراك وأسمعك. قل لي ما تريده الآن.
  2. ضع الساعة الرملية على المكتب بمستوى عينه، واقلبها أمامه بيدك، وأره الرمل وهو ينزل قبل أن تعود إلى الشاشة.

    أنا أعمل الآن. حين ينتهي هذا الرمل، أصير لك أنت وحدك.
  3. وإن كنت في مكالمة، فأغلق الميكروفون، وضع يدك على كتفه ثانية، وارفع كفك مفرودًا أمامه: الإشارة التي تمرنتما عليها. وفور أن تنهي المكالمة، قم أنت إليه قبل أن يأتي هو إليك، وقل له ما فعله.

    رأيتك حين جئت، ورأيتك تنتظر حتى انتهيت. أرني ما كنت تريد أن ترينيه.

لو مانفعتش

إن انتهى الرمل وعاد مرة ثانية وثالثة، فالمؤقت لا ينفع معه الآن، وتكرار الكلام نفسه سيزيده. وقبل أن تقرر، اسأل نفسك سؤالًا واحدًا: هل أنت في مكالمة جارية الآن، أم أن العمل الذي أمامك يحتمل الانتظار نصف ساعة؟ إن كان العمل يحتمل الانتظار، فأغلق الحاسوب أمامه بيدك ليراه وهو يُغلق، واجلس على الأرض معه، وأجّل ما بقي إلى ما بعد نومه أو إلى الصباح الباكر: «أُغلق العمل. أنا لك الآن.» وإن كنت في مكالمة ولا تستطيع أن تقوم، فلا تخرجه من الغرفة: أغلق الميكروفون، وخذه بجانبك على الأريكة، وأخرج العلبة التي لا يلعب بما فيها إلا في هذا الوقت، وافتحها له على الأرض بجانب قدمك. وإن كان في البيت أحد آخر، فلا تسلّمه إليه بإشارة من وراء ظهره: قل أمام طفلك بصوت عادي إنك في مكالمة، وقل لطفلك إنك آتٍ إليه فور أن تنتهي، ليسمع أنك سلّمته بدل أن يشعر أنك رميته: «أنا في مكالمة حتى أنتهي. خذه معك الآن» و«فور أن أنتهي آتي إليك». وإن علا البكاء والمكالمة ما زالت جارية، فأغلق الكاميرا، وقل لمن معك إنك عائد بعد دقيقتين، وقم إليه فعلًا؛ الدقيقتان اللتان اقتُطعتا من الاجتماع أهون من ربع ساعة لا تسمع فيها وهو لا يهدأ. وإن كان هذا يحدث كل يوم في الساعة نفسها، فالمشكلة ليست في هذا الاجتماع: انقل مكالماتك المهمة إلى وقت يكون فيه نائمًا أو خارج البيت، أو رتّب أن يجلس معه أحد فعلًا في تلك الساعة، حتى لو كان معنى ذلك أن تعمل ليلًا بعد أن ينام.

بعد الهدوء

نفّذ وعدك فورًا: فور أن ينتهي المؤقت، أغلق الحاسوب واذهب إليه أنت قبل أن يأتي إليك: «انتهى الرمل، جئتك كما قلت». هذه اللحظة بالذات هي ما يجعله قادرًا على الانتظار في المرة القادمة؛ وإن انتهى الرمل وأكملت العمل، فلا فائدة للمؤقت كله. وإن كان اليوم طويلًا عليه، فقلها له: «اليوم كان يوم عمل ثقيل، وانتظرت كثيرًا. تعال نجلس معًا».

الخطأ الشائع

أن ترد «ثانية واحدة… ثانية واحدة…» عشر مرات. تقولها وقد بقي لك فعلًا سطر وتنهي البريد، لا تخدعه. لكنه يتعلم أن المقاطعة تنفع، لكنها تحتاج إلى إصرار أكثر. والصراخ يعطيه ما جاء من أجله أصلًا، اهتمامك، لكن بطريقة سيئة، فيعود مرة أخرى. وأن تتوقع أن يسلّي طفل عمره ٤ سنوات نفسه ٣ ساعات متتالية وحده، فهذا أكثر من قدرته.

الوقاية

العب معه ربع ساعة بتركيز قبل أن تبدأ عملك؛ هذا سيعطيك ساعة أهدأ تعمل فيها بعدها. واصنع «صندوق العمل»: بعض الألعاب التي لا تخرج إلا حين تعمل، لتبقى جديدة عليه. وضع بطاقة على مكتبك: الأحمر يعني أنا في اجتماع، والأخضر يعني تعال، وعلّمه هذه اللعبة في وقت تكونان فيه مرتاحين.

رأي المدارس

فابر ومازليش: اعترف بأنه يريدك قبل أن ترفض؛ «أنت تريدني الآن» تهدّئ أكثر من «ليس الآن». السلوكية تعلّمه الانتظار خطوة خطوة: شيء يرى به الوقت، ومدة قصيرة تطول شيئًا فشيئًا، واهتمامك فورًا بعد أن ينتظر هو المكافأة التي تثبّت المهارة. أدلر يعطيه دورًا بدل أن يبقى متفرجًا منسيًا: «أنت المسؤول عن الرسم حتى أنتهي، وستريني ماذا رسمت». مونتيسوري: المكان المرتب يعمل بدلًا منك: رف عليه أشياء يفعلها وحده دون أن يحتاجك كل دقيقتين.

الكلام ده مبني على إيه

أساس هذه البطاقة عليه دليل حقيقي: دراسة Hanley وزملائه (Journal of Applied Behavior Analysis, 2007) في فصل فيه 16 طفلًا من 3 إلى 5 سنوات، علّمتهم أن يطلبوا اهتمام الكبير بطريقة مقبولة، وأن يحتملوا انتظارًا يطول شيئًا فشيئًا (بالشرح والتمثيل والتمرين والتشجيع)، والنتيجة أن هذه المهارات زادت والتصرفات المزعجة قلّت، وتكررت الدراسة بعد ذلك في فصول Head Start. أي أن إشارة «أنا أحتاجك» والانتظار الذي يطول بالتدريج مهارة تُتعلم فعلًا. وفكرة أن تملأ له «خزان الاهتمام» بلعب يختاره هو لها سند في برامج الأهل (CDC/PCIT).

حدود الكلام ده
التمرين على الإشارة يحدث في وقت هادئ، لا في منتصف اجتماعك. وما يجعلها تنفع أن ترد فعلًا بسرعة فور انتهاء الانتظار؛ إن استعمل الإشارة ولم يحدث شيء، فسيعود فورًا إلى الطريقة التي تنفع (صوت أعلى وقرب أكثر)، وتكون قد علّمته أن الإشارة بلا فائدة. ابدأ بانتظار قصير جدًا (نصف دقيقة) وأطله شيئًا فشيئًا؛ القفز فورًا إلى «انتظر حتى أنتهي» أكثر من طاقته، ويفسد النظام. وانتبه إلى أن الشاشة إن صارت الحل في كل مكالمة تؤجل تعليم المهارة، ولا تعلّمها.

القيم المرتبطة

اقرا كمان

القيم اللي الموقف ده بيتكي عليها

مواقف من نفس النوع

افتح دي جوه الموقع