القناعة: أحتاج أم أريد
- الفئة: ذات
- المستوى: 4
- السن: 4–8 سنة
- قوة الأدلة: متوسطة
الطريقة
الطفل الذي تُنفَّذ كل طلباته فورًا يريد أكثر ولا يشبع، وكل خروجة تنتهي بحزن، والقناعة تجعله يفرح بما في يده. والفرق بين «أحتاجه» و«أشتهيه» يتعلمه بأن يفرز أشياء بيده، وينتظر فعلًا، لا بالمواعظ. وأن تقول إنه يشتهي شيئًا لا يعني أنك موافق على شرائه.
هذه شيء تشتهيه، لا شيء تحتاجه.
الخطوات — على مهلك، مفيش مواعيد
كلمتان: أحتاجه وأشتهيه
ابدأ بأشياء يمسكها بيده، على المائدة أو وأنتما تجمعان الألعاب: أمسك كوب الماء واسأله «هل نقدر أن نعيش دونه؟»، ثم أمسك سيارة اللعب واسأل السؤال نفسه. الكوب «نحتاجه»، والسيارة «نشتهيها». كرر هاتين الكلمتين حتى تصيرا كلامًا عاديًا في البيت. ولا تشرح كلامًا نظريًا: كل شيء يمسكه فرصة لتسأله.
الماء نحتاجه لنعيش، والسيارة نشتهيها، وبينهما فرق
سمِّ الرغبة دون شراء
في السوبرماركت اتفقا قبل أن تدخلا: «جئنا لنشتري ما في الورقة». حين يمسك شوكولاتة عند المحاسب، لا تقل «لا» جافة، ولا تشترِ: قل أولًا بصوت هادئ إنه يشتهيها، ثم قرارك. حين يشعر أنك تفهمه، يقل حزنه كثيرًا، وأن تقول إنه يشتهيها لا يعني أنك موافق.
أرى أنك تشتهيها فعلًا، ونحن لن نشتريها اليوم
قائمة ما أشتهيه والتأجيل الفعلي
علّق ورقة على الثلاجة اسمها «قائمة ما أشتهيه»: كل شيء يطلبه في الشارع أو من إعلان، يرسمه فيها فور أن تعودا. مرة كل أسبوعين انظرا في القائمة واختارا شيئًا واحدًا فقط يُنفَّذ، وسيكتشف بنفسه أن أشياء كثيرة لم يعد يريدها أصلًا. هكذا يكون لما يشتهيه مكان محترم، لكن ليس كل شيء يُنفَّذ فورًا.
لن نشتريها اليوم، لكن تعال نرسمها في قائمة ما أشتهيه
كلمة «عندنا»
كلمة «أريد» يقولها وحده طوال اليوم، وكلمة «عندنا» أنت من يجب أن يعلّمها له. عادة صغيرة قبل النوم، أو على عشاء يوم العطلة: كل واحد يقول شيئًا عنده أفرحه اليوم: «أنا فرحان بالدراجة»، «أنا فرحان لأن جدي اتصل». ليس درسًا عن الشكر، ولا مقارنة بأطفال محرومين: فقط تقولون ما عندكم بصوت عالٍ. الطفل الذي يعدّ ما عنده كل ليلة، يبدأ ينتبه لأشياء كان يمر عليها.
قل لي شيئًا عندك أفرحك اليوم، وأنا سأقول لك شيئي
قناعتك أنت بصوت عالٍ
اجعله يسمعك تأخذ القرار نفسه على نفسك: أمام واجهة الهواتف قل بصوت مسموع «أشتهي هذا الهاتف، لكن هاتفي يعمل». وحين يظهر إعلان لعبة على الجهاز اللوحي علّق: «شغل الإعلان أن يجعلنا نشعر أننا محتاجون».
أشتهيها، لكني لا أحتاجها، فلن أشتريها
علامة الإتقان
يقبل «لن نشتري اليوم» دون نوبة، في أغلب المرات.
شفتها بتتكرر من غير تدخل منك؟ القيمة ثبتت، انتقل للي بعدها.
أخطاء شائعة
- الغلطة
- يطلب منذ دخلتما المحل، وأنت تشعر أنه يجب أن يفهم أن المال لا يأتي بسهولة، فتقلب «لا» إلى موعظة: «المال يأتي بتعب، وهناك أطفال ليس لهم شيء». لكن طفلًا عمره 4 سنوات لا يخرج من الموعظة قنوعًا، بل يخرج شاعرًا أنه مخطئ. ومن يشعر أنه مخطئ يتعلم أن يخفي ما يشتهيه.
- بدالها
- جملة قصيرة وقرار هادئ: «تشتهيها، ونحن لن نشتريها اليوم». وانتهى، دون محاكمة.
- الغلطة
- تقول «لا يوجد مال»، ثم بعد دقيقتين يراك تشتري قهوتك. فاكتشف أن الجملة غير حقيقية، وصارت كل «لا» عندك قابلة للتغيير بالإلحاح.
- بدالها
- قل الحقيقة: هذا قرارك، لا أنك غير قادر: «معنا مال، ولن نصرفه على هذا اليوم». يحترم الطفل القرار الثابت أكثر من العذر الذي ينكشف.
- الغلطة
- المرة الماضية في المحل كانت صعبة جدًا، وأنت واقف أمام الباب لا تريدها أن تتكرر، فقلت «إن بقيت جيدًا في المحل سأشتري لك شوكولاتة». هذه الجملة تنفع فعلًا في لحظتها. لكن حين صار لكل تصرف جيد شيء يُشترى، ربطت الأدب بالشراء، وعلّمته أن لكل شيء ثمنًا.
- بدالها
- اجعل المكافأة كلمة ووقتًا معك: «انتظرت معي الطابور كله، تعال نصنع العصير معًا في البيت». الوقت معك أغلى عنده من الكيس.
تكييف على طبع طفلك
- عالي الشدة
- نوبته عند المحاسب تكون كبيرة جدًا، فالعمل كله قبل أن تدخلا، لا عند المحاسب. اتفقا خارج المحل: «جئنا لنشتري ما في الورقة، وأنت من يمسكها»، وأعطه مهمة في الداخل (يجد الجبن، ويضعه في العربة). وفي الشهر الأول، ادخلا من الممر الذي ليس فيه حلويات أصلًا: أن تبتعد عن الشجار الذي لن تكسبه بعد أفضل من أن تدخله كل مرة.
- العنيد
- «لا» الجافة تبدأ شجارًا على من يفوز، لا درسًا في القناعة. اجعل القرار الكبير ثابتًا، ودعه هو يقرر الأشياء الصغيرة حوله: هو من يرسم الشيء في القائمة، وهو من يختار يوم تنظران فيها، وهو من يشطب ما لم يعد يريده. العنيد يقبل الحد حين يكون له دور فيه.
- الحساس
- يأخذ الرفض على نفسه: «لا» على اللعبة يسمعها «لا» عليه هو. قل الاثنين بوضوح: «تشتهيها، وهذا شيء طبيعي تمامًا، ونحن لن نشتريها اليوم». والقائمة مهمة معه: رسمة الشيء في الورقة تقول له إن ما يشتهيه محترم، حتى حين لا يُنفَّذ.
أنشطة
لعبة بطاقات الفرز
- الخامات
- 10 بطاقات مقصوصة أو مرسومة، وورقتان مكتوب عليهما «نحتاجه» و«نشتهيه».
- التحضير
- قص أو ارسم البطاقات: ماء، سرير، خبز، ثياب، فرشاة أسنان، ومثلجات، بالون، لعبة سيارات، رقائق بطاطس، وعصير. اقلبها على وجهها على السجادة.
- التنفيذ
- يسحب بطاقة بطاقة، ويضعها على ورقة «نحتاجه» أو «نشتهيه»، ويقول لماذا. واختم ببطاقة صعبة مثل العصير، ودعه يحتار: أن يحتار ويفكر هو التعلم نفسه. قل له: «هناك أشياء نعيش بها، وأشياء تفرحنا، والاثنان لهما مكان».
حصّالة قائمة ما أشتهيه
- الخامات
- علبة بلاستيك بغطاء، ألوان للتزيين، صورة الشيء الذي يشتهيه، عملة معدنية كل يوم.
- التحضير
- اصنع فتحة في الغطاء واتركه يزيّن العلبة بالألوان، واختارا من قائمة الثلاجة شيئًا واحدًا والصقا صورته على الحصّالة، واعرفا ثمنه من المحل وقل له كم عملة لا بد أن تُجمع حتى تصلا إليه.
- التنفيذ
- كل يوم بعد العشاء يضع فيها عملة بيده ويهزّها ليسمع صوتها. وحين تصلان إلى المبلغ، هو الذي يحملها إلى المتجر ويدفع بيده للمحاسب. قل له وأنتما تبدآن: «الشيء الذي نشتهيه ننتظره ونوفّر له».
مهارة عملية جنب القيمة
يختار واحدًا ويترك الباقي: أمام رف الحلويات في السوبرماركت تقول له «اختر شيئًا واحدًا» فيختار ويكمل معك دون إلحاح، قرار صغير يتمرن عليه في كل مشوار.
المحور الإسلامي — القناعة والشكر
القناعة تُتعلم باليد، لا بالكلام: في وقت رائق (لا بعد شجار على شراء شيء)، جهّزا معًا شيئًا تعطيانه لأحد: لعبة ما زالت جيدة، أو ثيابًا صارت صغيرة عليه، وهو من يختاره، ويضعه في الحقيبة، ويسلّمه بيده. واشكر الله على النعم بصوت مسموع أمامه على المائدة: «الحمد لله، عندنا طعام جميل اليوم». وقال النبي ﷺ: «ليس الغنى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس» (متفق عليه من حديث أبي هريرة). وطفلك يتعلم غنى النفس هذا في بيت يتكلم عما عنده أكثر مما يتكلم عما في المحلات.
قوة الأدلة وراء الطريقة دي
«سمِّ الرغبة دون شراء» و«قائمة ما أشتهيه» هما طريقة «حقّق أمنيته في الخيال» عند فابر ومازليش (تلميذتي مدرسة هايم جينوت): أن تقول بالكلام إنه يشتهي الشيء، دون أن توافق على شرائه. وجزء «التأجيل الفعلي» قائم على عمل ميشيل: يحتمل الطفل الانتظار حين تكون معه خطة يراها بعينه، لا حين يسمع موعظة. وفرز «أحتاجه / أشتهيه» موجود في مناهج كثيرة تعلّم الأطفال الصغار التعامل مع المال.
- المدارس
- كيف تتحدث فيصغي إليك الأطفال (فابر ومازليش) · التربية الإيجابية (أدلر ودرايكرس · جين نيلسن)
- Adele Faber & Elaine Mazlish — How To Talk So Kids Will Listen & Listen So Kids Will Talk (مهارة: امنحه أمنيته في الخيال) كتاب
- Mischel, Ebbesen & Raskoff Zeiss, "Cognitive and attentional mechanisms in delay of gratification", J Pers Soc Psychol 1972 دراسة
قصص ومصادر
- أحتاج أم أريد؟ قصة · عصافير مميز
- أريد، ولكن قصة · عصافير مميز
اقرا كمان
مواقف بتستعمل القيمة دي
قيم في نفس الفئة — ذات
- تحمّل الخسارة
- الإصرار وإتمام العمل
- الثقة بالمحاولة
- إدارة الملل
- تنظيم الوقت البسيط
- الانتماء وهويتي: من أنا