بطيء في الأكل واللبس وكل شيء

ليه بيحصل

البطء في هذه السن نادرًا ما يكون تقصيرًا. هناك طفل بطيء بطبعه في كل شيء: يأكل على مهله، ويلبس على مهله، ويقوم عن الكرسي على مهله، وهذه طبيعة يسميها الناس «كسلًا» خطأً. وهناك طفل يأخذ وقتًا أطول من غيره من لحظة سماع الطلب حتى تتحرك يده، والغريب أن هذا الطفل البطيء غالبًا قلق أصلًا، فاستعجالك يزيد قلقه، والقلق يبطئه أكثر. وفوق هذا كله، هو ما زال يتعلم: ابن أربع سنوات يعرف أن يفك بعض الأزرار، أما أن يلبس ملابسه كاملة والوقت يجري، فهذا ما زال مبكرًا عليه.

في اللحظة

  1. أغلق التلفاز وأبعِد التابلت واللعب عن المائدة أو عن جانب السرير قبل أن يبدأ، واترك أمامه الشيء الذي سيفعله فقط.

    التلفاز مغلق حتى ننتهي.
  2. اطلب منه شيئًا واحدًا فقط، وانتظر ثانيتين صامتًا دون أن تضيف طلبًا آخر. وفور أن تتحرك يده، قل ما فعله بالضبط.

    البنطال أولًا. … ها قد بدأت فورًا.
  3. افعل أنت كل الخطوات واترك له الأخيرة فقط، وفي المرة التالية اترك له آخر اثنتين. حين يشعر «أنا من أنهى» يتعلم أسرع بكثير مما يتعلم بالإلحاح.

    أنا أدخل لك الكمّ، وأنت من يغلق الزرّ الأخير.
  4. ضع منبّهًا يرن على الطاولة أمامه واجعله يراه بعينه، واجعلها لعبة لا تهديدًا: دع المنبّه هو من يذكّره لا صوتك أنت، وإن ظللت تذكّره كل دقيقة فقد أعدت الإلحاح الذي جاء المنبّه ليزيله.

    الجرس يعمل، هيا ننتهي قبل أن يرن.

لو مانفعتش

إن رن الجرس وهو ما زال في منتصف اللبس، فانسَ الجرس تمامًا ولا تعلّق عليه: اقترب وأنهِ أنت ما بقي بيد هادئة، وقل كل حركة وأنت تفعلها، واخرجا: «الآن الكم الثاني، وبعده الحذاء.» وإن كان معنى ذلك أنك ستصل متأخرًا اليوم، فنعم ستتأخر. التأخر مرة أهون من معركة كل صباح، والبطء الذي في طبعه لن يُحل اليوم. وإن كانت المسألة في الأكل لا في اللبس، فالأكل ينتهي بالوقت لا حين ينتهي الطبق: ارفع الطبق في موعده كأي يوم، وأعطه شطيرة في يده في السيارة دون أي كلام عما حدث. وإن كان البطء في الأكل معه سعال أو شَرَق أو تقيؤ، أو كان وزنه لا يزيد، فهذا ليس بطئًا أصلًا، بل سؤال لطبيب الأطفال لا شيء يُضبط بمنبّه. وإن وقف صامتًا تاركًا يديه ولا يتحرك أبدًا وأنت تستعجله، فصغّر الطلب إلى حركة واحدة وانتظر عندها ولا تزد عليها: «ضع رجلك في هذا الحذاء. فقط.» وإن صار الصباح شجارًا كل يوم، فالذي يتغير هو الصباح نفسه لا سرعته: ابدؤوا مبكرًا عشر دقائق، وجهّزوا الملابس على الكرسي من الليل، وألغوا شيئًا من أشياء الصباح تمامًا. والصراخ ليستعجل، وشد الملابس عليه وهو واقف، لا تفعلهما: يبطئانه أكثر ولا يوفران ولا دقيقة.

بعد الهدوء

التمرين على اللبس والأكل لا يُعمل في زحمة الصباح. اعمله في وقت ليس بعده مشوار: يوم العطلة، أو قبل النوم. والمعلمة تحتاج أن تعرف ما عرفته أنت: أن هذا البطء طبعه ويحتاج وقتًا أطول، وليس فيه شيء يُعاقب عليه. اتفقا على وقت إضافي له بدل ملاحظة عليه كل يوم.

الخطأ الشائع

«يا كسلان» والاستعجال بالصراخ، تخرج منك في السابعة والربع وأنت لابس وواقف عند الباب وهو ما زال ممسكًا بحذاء واحد. لكن هذه الكلمة بالذات هي ما يحذّر منه جدول الطباع: البطء طبع لا كسل، والصراخ يزيد قلقه، والقلق يبطئه أكثر. وفرّق بين طفل يعاند أكثر كلما اقتربت منه، وهذه معركة لها تعامل آخر، وطفل يتذمر وفور أن يبدأ يكمل عاديًا. الثاني يحتاج منك طلبًا واحدًا، وكلمة على أول حركة يفعلها، دون ضغط.

الوقاية

أيقظه أبكر بربع ساعة عن المعتاد، وجهّز كل شيء من الليل: الملابس بجانب السرير والحقيبة مغلقة. ويمكن أن تعلّق له صورًا بالخطوات المطلوبة في الصباح لتذكّره. والأهم من هذا كله أن ينام جيدًا، لأن الطفل إن لم ينم كفايةً يكون في أبطأ حالاته.

رأي المدارس

مونتيسوري: البطء ليس مشكلة أصلًا عندهم. الطفل يأخذ وقته في العمل دون أن يقاطعه أحد، وكل طفل يسير على قدره، ومهارات مثل اللبس والأكل يُتعامل معها كنشاط يتعلمه دون إلحاح. السلوكية: قسّم المهمة خطوات، وعلّمه آخر خطوة أولًا، وكافئه على البداية فورًا. التربية الإيجابية (نيلسن): اصنعوا الروتين معًا وعلّقوه بالصور، كي تكون الصور هي ما يقول له ماذا يفعل لا صوتك.

الكلام ده مبني على إيه

«النشاط المنخفض» سطر كامل في جدول الطباع الذي وضعته الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، ويصفونه بالحرف «أحيانًا يوصم بالكسل»، ونصيحتهم المكتوبة: أعطه وقتًا إضافيًا، وانتظر منه ما يقدر عليه، ولا تنتقد بطأه. وأن هناك أطفالًا يأخذون وقتًا أطول من غيرهم ليستوعبوا ويتحركوا، هذا مكتوب عند Understood، ومعه ملاحظة أنهم غالبًا يعيشون قلقين، وهذا ما يجعل الاستعجال يأتي بعكسه. وتقول CDC في مراحل النمو ما هو متوقع في هذه السن: ابن ٤ سنوات يفك بعض الأزرار. وأن تعلّمه آخر خطوة في اللبس أولًا أسلوب علاج وظيفي منشور عند NHS.

حدود الكلام ده
المؤقت ولعبة «اسبق الجرس» والروتين بالصور جاءت من Raising Children، وهي مكتوبة أصلًا لأطفال في سن المدرسة لا لسن ٣ إلى ٦. وإن كان البطء في حركته كلها ومعه ارتباك، مثل أنه يقع ويصطدم كثيرًا، ويجد صعوبة في القص والرسم أكثر من أقرانه، ولا يعرف كيف يتعامل مع الأزرار، فهذا يحتاج تقييمًا عند مختص لا استعجالًا. والديسبراكسيا بحسب NHS لا يُتأكد من تشخيصها قبل ٥ سنوات.

القيم المرتبطة

اقرا كمان

القيم اللي الموقف ده بيتكي عليها

مواقف من نفس النوع

افتح دي جوه الموقع