يرفض أن يأتي معكم وعليكم الخروج
- المجموعة: الروتين اليومي
- قوة الأدلة: ممارسة شائعة
ليه بيحصل
الموعد موجود في رأسك أنت فقط. هو لا يشعر بالوقت أصلًا، و«سنتأخر» كلمة لا يفهم معناها. وما تراه أمامك ليس بالضرورة عنادًا: هو ما زال منغمسًا فيما يفعله ولم ينهه، وجسمه لم يتحرك بعد. والموقف ينتهي حين تقول إنكم خارجون وتتحركون فعلًا، لا بالإقناع بأن الوقت انتهى.
في اللحظة
قل ما سيحدث مرة واحدة كخبر لا كطلب، واجعل الاختيار في الطريقة لا في القرار. «نخرج أم لا» سؤال إجابته محسومة، ويعلّمه أن الخروج فيه مساومة، أما «كيف نخرج» فاختيار حقيقي وهو من يختاره.
نحن خارجون الآن. تمشي بجانبي أم أحملك؟
تحرك أنت أول خطوة نحو الباب، وقل ما يحدث وأنت تمشي، وضع في يده شيئًا يحمله معه. حين يراك تحركت يمشي خلفك أسرع من أي إقناع. وأن تنبّهه قبلها، أو تقول له «خذ لعبة معك»، لا يكفيان وحدهما؛ ما ينفع أن تخرجوا فعلًا بعد أن تقول، كل مرة.
امسك هذه المفاتيح، أنت من سيفتح السيارة حين نصل.
إن لم يبدأ بالتحرك، فبقي أن تحمله، لكن ليس وهو يتقوّس ويرفس: انتظر حتى تمر أشد لحظة، وهذا الانتظار معناه أنك ستتأخر، وهذا أهون من أن يقع من يدك. قل له إنك ستحمله قبلها بثانية، لأن الرفعة المفاجئة نفسها تفزعه، وانظر إلى طريقك أولًا: السلالم وممر السيارات والشارع ليست أماكن تبدأ فيها حمل طفل يرفس. احمله مرة واحدة: ذراعاك الاثنتان من تحت إبطيه، وظهره على صدرك، ووجهه إلى الخارج، دون أن تشد يده ولا تثبّت رجليه، واجعل رأسك بجانب رأسه لا خلفه.
سأحملك الآن ونحن خارجون. أنا معك.
وأنت تحمله في الطريق، تكلم أقل ما يمكن: دون شرح، ودون «أرأيت ماذا فعلت بنا»، ولا تفتح الموضوع مرة أخرى. أنت تحمله لتنقله من مكان إلى مكان، وهذا ينتهي حين تصلان؛ إن عاتبته وأنت تحمله، سيفهم الحمل على أنه عقاب على شيء فعله. وإن بكى أكثر وأنت تحمله، فهذا لا يعني أنك مخطئ: البكاء يعلو قبل أن يهدأ.
كان صعبًا عليك. سنصل إلى السيارة بعد قليل.
لو مانفعتش
إن حملته وهو يتقوّس ويرفس وشعرت أنه قد يقع من يدك، فلا تكمل المشي به. أنزله في أقرب مكان آمن: على الأرض وظهره إلى حائط، بعيدًا عن الباب وعن طريق الناس، واجلس على بعد ذراع منه وكن أنت بينه وبين الشارع، دون أن تلمسه ودون كلام. أن تتصارع معه وأنت واقف تحمله هو أخطر ما في الموقف كله. والموعد؟ ستتأخر، وهذه هي الحقيقة ولا غيرها: الطفل الذي لا يمكن حمله بأمان لا يمكن نقله بالقوة. وإن كان معك طفل آخر أو حقائب ولا تقدر على حمله أصلًا، فلا تحاول وأنت تحمل شيئًا آخر: اجلس بجانبه وانتظر، وإن كان معكم كبير آخر فليذهب هو لينجز ما لا بد منه. وإن كان الموعد لا يحتمل التأجيل، فكلّم من ينتظركم وقل إنكم ستتأخرون، فهذا أسهل من أن تحاول كسب المعركة في ثلاث دقائق. ولا تتحرك السيارة قبل أن يُربط في كرسيه، حتى لو كنتم متأخرين. والإمساك بالقوة وتثبيت جسمه ممنوعان في كل هذه الحالات.
بعد الهدوء
بعد أن يهدأ بساعة أو في اليوم التالي، احكِ ما حدث دون لوم ودون أن تحاسبه: «كان صعبًا عليك أن تترك المكان، وكان لا بد أن نخرج.» وإن كنت أنت من كان غاضبًا وحملته أقوى من اللازم، فقلها بالحرف: «أنا حملتك وأنا غاضب، وأمسكتك أقوى من اللازم. الحمل كي نخرج، لا عقابًا.» الطفل الذي يسمع هذه الجملة يتعلم أن الكبير يعود ليصلح خطأه، والذي لا يسمعها يبقى ظانًا أن الحمل كان عقابًا على شيء فعله. وإن كان هذا يتكرر في كل خروج، فالذي يحتاج أن يتغير هو الخطة قبل الموعد، لا الاعتذار بعده.
الخطأ الشائع
أن تظل تقنعه وتساومه وأنت تعرف من أول ثانية أنه لا وقت. هذه الدقائق العشر لن تقنعه، بل ستنهي صبرك أنت، ثم تحمله وأنت غاضب، فيخرج الحمل الذي كان يمكن أن يمر بهدوء قاسيًا. أن تحمله بهدوء مبكرًا أرحم من أن تحمله غاضبًا بعد عشر دقائق. والخطأ الثاني أن تشد يده الواحدة وتسحبه خلفك: هو يشد في الاتجاه الآخر، فتأتي الشدة كلها على ذراع واحدة وهو يتلوى. وليس لازمًا أن يشتكي لتعرف أن هناك شيئًا: يتوقف عن استعمال الذراع تمامًا، يتركها بجانبه ولا يريد أحدًا أن يحركها، وأحيانًا دون تورم ولا أي أثر. عندها لا تلف الذراع ولا تحاول أن تعيدها مكانها، وخذه إلى الطبيب.
الوقاية
قلّل المرات التي يكون فيها وراءكم موعد وأنتم خارجون: الخروج الذي وراءه موعد اجعله قصيرًا من البداية. وقبل أن تدخلوا أي مكان، قل له ما سيحدث بالترتيب، ومعه جملة الخروج بالنص: «سنجلس نأكل، وبعدها نخرج مباشرة، ومنطقة الألعاب ليست اليوم.» واجعل للخروج جملة واحدة ثابتة تقولها كل مرة قبل أن تلبسوا الأحذية، ليعرف كيف تبدو النهاية قبل أن تأتي. واختر من أين ستخرجون قبل أن تقوموا: إن كان هناك شيء ينجذب إليه كل مرة، مثل متجر أو لعبة في الطريق، فاخرجوا من جهة أخرى أصلًا. ما دام مجرد فكرة يتجاوزه بسهولة، وفور أن يصير أمام عينيه يصير معركة.
رأي المدارس
السلوكية: طريقة الطلب نفسها هي ما يجعله يسمع الكلام: أن تكون قريبًا منه، وتطلب شيئًا واحدًا بجملة أمر واضحة، وتنتظر بما يكفي، وتنفّذ ما قلته ليعرف أن كلامك جد. التربية الإيجابية (أدلر ودرايكرس): حازم ولطيف في اللحظة نفسها: القرار لا يتغير وصوتك لا يعلو، وتحتاج الاثنين معًا. فابر ومازليش: قل ما تفعله وأنت تفعله، بدل أوامر متتالية. مونتيسوري: يتحرك الطفل وراء مهمة لها معنى أسرع بكثير مما يتحرك وراء أمر.
الكلام ده مبني على إيه
ما عليه دليل فعلًا شيء واحد: أن تنفّذ ما قلته. جرّبت دراسة Cote وThompson وMcKerchar سنة 2005 على ثلاثة أطفال في حضانة أن ينبّههم أحد قبل الانتقال، وأن يقول لهم «خذ لعبة معك»، ومع هذين وحدهما لم يسمع الأطفال الكلام تقريبًا أبدًا. ما نفع أن يحدث الانتقال بعد الطلب في كل الأحوال. وتقول مراجعة Radley وDart سنة 2016 لـ42 دراسة إن طريقة الطلب نفسها عليها دليل، لكنها مراجعة عامة على أعمار من 1 إلى 19 سنة، وليست عن الانتقال من مكان إلى مكان بالذات. وتقول ZERO TO THREE بالحرف إن الطفل إن قاوم، تحمله دون غضب وتضعه في الكرسي، لكن هذا مكتوب لأطفال تحت الثالثة. وتقول الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إن الضرب والإهانة بالكلام لا فائدة لهما، وضررهما مسجل، ولهذا فالحمل هنا لتنقله، لا لتعاقبه.
- حدود الكلام ده
- الضرر الذي قيس في الدراسات هو ضرر العقاب البدني، والتثبيت شيء آخر، لكن منعه نابع من المبدأ نفسه. وفي الأساليب السلوكية طريقة تصل إلى أن تمسك يد الطفل وتحركها بنفسك. والأسلم أن تتوقف قبل ذلك: تنقل جسمه ولا تثبّته، لأنك وأنت متأخر وغاضب لن تعرف الفرق بين أن توجّهه بهدوء وأن تشده. وإن كان يتجمد أو يتقوّس ويرفس في كل انتقال تقريبًا، فهذا يحتاج تقييمًا عند مختص، خصوصًا إن كان أيضًا يرفض طعامًا بقوام معين، أو يسد أذنيه من الأصوات، أو يصطدم بالأشياء دائمًا. والمراجع نفسها بعيدة عن هذا الموقف: دراسة Cote كانت على ثلاثة أطفال من 14 إلى 22 شهرًا داخل حضانة، في انتقال يتكرر كل نصف ساعة، والمراجعة عامة على أعمار من 1 إلى 19 سنة وليست عن الانتقال من مكان إلى مكان، وZERO TO THREE مكتوبة لمن هم تحت الثالثة.
- Radley KC, Dart EH — Antecedent Strategies to Promote Children's and Adolescents' Compliance with Adult Requests: A Review of the Literature. Clin Child Fam Psychol Rev, 2016 دراسة
- Cote CA, Thompson RH, McKerchar PM. The effects of antecedent interventions and extinction on toddlers' compliance during transitions. J Appl Behav Anal. 2005;38(2):235-238 دراسة
- Sege RD, Siegel BS; AAP — Effective Discipline to Raise Healthy Children. Pediatrics, 2018;142(6):e20183112 دراسة
- AAP / HealthyChildren — How to Shape & Manage Your Young Child's Behavior جهة طبية
- Coping with Defiance: Birth to Three Years — ZERO TO THREE جهة طبية
القيم المرتبطة
- الروتين والأمان قيمة
- تقبّل التغيير والمرونة قيمة
- احترام القواعد قيمة