لا يحكي عن يومه في الروضة
- المجموعة: الروتين اليومي
- قوة الأدلة: متوسطة
ليه بيحصل
تسأله «ماذا فعلت اليوم؟»، فيقول «لا أتذكر». هذا الرد غالبًا صادق، لا تهرّب: هذا السؤال الواسع ليس فيه شيء يتمسك به، والطفل لا يتذكر يومه كحكاية واحدة لها أول وآخر. هو يتذكر مشاهد متفرقة، ويحتاج مفتاحًا، أي تفصيلة صغيرة تذكّره بواحد منها. والطفل يتعلم أن يحكي عن نفسه من كلام أهله معه: حين تكمل على كلامه، وتسأله سؤالًا فيه مفتاح. وأول ربع ساعة بعد الحضانة بالذات لا تكون له رغبة في الكلام أبدًا.
في اللحظة
في أول ربع ساعة حين تراه: لا أسئلة أبدًا. حضن دافئ وأكلة يحبها، وأشعِره أنك سعيد لأنك رأيته، وابتعد عن جو الاستجواب.
اشتقت إليك. تعالَ نأكل شيئًا.
ابدأ أنت واحكِ له شيئًا بسيطًا حدث لك في يومك. حين تحكي له، يتشجع أن يحكي لك. احكِ له تفصيلة صغيرة واسكت قليلًا دون أن تسأله، وأعطه فرصة ليتكلم.
أنا اليوم وقع مني الشاي على المكتب.
إن أردت أن تسأل، فاسأل عن تفصيلة بعينها، مثل «مع من أكلت اليوم؟». وابتعد عن السؤال المفتوح «ماذا فعلت اليوم؟»، وعن أسئلة كثيرة وراء بعضها كأنه في تحقيق.
من جلس بجانبك في الأكل اليوم؟
حين يبدأ يحكي أي شيء، اهتمّ بكلامه وشجّعه أن يكمل. لا تقاطعه ولا تصحّح له كلامه، فأول مقاطعة تجعله يقفل ولا يرضى أن يكمل.
لعبتم في الساحة؟ جميل. وماذا بعد؟
لو مانفعتش
جربت الوقت المناسب والسؤال المحدد وحكيت أنت أولًا، وما زال صامتًا؟ اتركه فعلًا، ولا تعد لتحاول مرة أخرى بعد ساعة. العب بجانبه بالدمى دون أن تريد الوصول إلى شيء: الدمى تحكي ما حدث في الحضانة قبل أن يحكيه هو بلسانه، وأنت علّق دون أن تستجوبه. وخذ أخباره من المعلمة عند الباب. الطفل الصامت الذي نومه وأكله ومزاجه عادية، سكوته ليس مشكلة تحتاج حلًا.
بعد الهدوء
الدردشة في السيارة، أو وأنتما تجهّزان الطعام، أو قبل النوم، تأتي بنتيجة أفضل بكثير من جلسة التحقيق وجهًا لوجه. في هذه اللحظات يرتخي ويتكلم براحته. وإن حكى لك عن شيء ضايقه، فصدّقه وطمئنه أولًا، قبل أن تبحث عمن المخطئ وكيف تحلها.
الخطأ الشائع
أن تعاتبه على السكوت: «لماذا لا تحكي لي؟». تأتي على لسانك وقد سألته ثلاث مرات ورد على الثلاث «لا أتذكر»، وكل ما تريده أن تعرف كيف مر يومه. لكن العتاب يجعل الحكي واجبًا وامتحانًا، والأطفال يهربون من الامتحانات. والخطأ الثاني أن تقاطعه وتصحّحه فور أن يبدأ («ليس هكذا، ما اسم المعلمة؟»)، أو تنهال عليه بالأسئلة وأنتما ما زلتما عند باب الحضانة، وهذا أصعب وقت وأصعب طريقة.
الوقاية
اجعل هناك عادة كل يوم تحكون فيها لبعضكم في وقت ثابت، على العشاء أو في السرير: كل واحد يقول شيئًا جميلًا وشيئًا غير جميل من يومه، وأنت أولًا. وخذ من المعلمة كلمة كل يوم عند الباب تعطيك مفتاحًا تفتح به الكلام («سمعت أنكم رسمتم سمكة...») بدل السؤال الواسع.
رأي المدارس
هانن (مدرسة التخاطب): علّق وانتظر بدل أن تسأل، واجعل تعليقاتك بقدر أسئلتك كي لا يشعر الطفل أن الأسئلة تنهال عليه. أبحاث فايفوش وريس: يتعلم الطفل الحكي من الكلام اليومي معه عما حدث بالتفاصيل: سؤال يكمل على كلامه، واهتمام بما قاله. العلاج باللعب: الطفل يعبّر باللعب قبل الكلام، وما لا يعرف أن يقوله يمثّله بالدمى.
الكلام ده مبني على إيه
أن طريقة كلام الأهل مع الطفل تغيّر قدرته على الحكي هو أقوى جزء عليه دليل: وجدت مراجعة جمعت ٣٤ دراسة (Wu وJobson ٢٠١٩) أن الأمهات اللاتي يتكلمن مع أطفالهن عما حدث بالتفاصيل، ويكملن على كلامهم، يتذكر أطفالهن ويحكون تفاصيل أكثر، في وقتها وبعدها بفترة أيضًا. وتجربة درّبت أمهات فعلًا (Reese وNewcombe ٢٠٠٧) خرج أطفالهن يحكون بتفاصيل أكثر من غيرهم. وأن «لا أتذكر» معناها أنه لا يقدر أن يستخرج الشيء من ذاكرته لا أنه يخفي، هذا كلام مستشفى أطفال جامعي بالنص: الأطفال لا يرون يومهم كشيء واحد، والسؤال الواسع يشعرهم أنه صعب.
- حدود الكلام ده
- أُجريت تجربة تدريب الأمهات على أطفال أصغر (النتائج حتى ٣.٥ سنة)، أي في أول هذه السن. والطرق نفسها، مثل ربع الساعة دون أسئلة وشيء جميل وشيء غير جميل، هي نصائح جهات طبية. وهناك كلام يبدو متناقضًا بين «اسأل سؤالًا مفتوحًا» و«المفتوح يفشل»، والحل في المنتصف: سؤال محدد لكن جوابه ليس نعم أو لا، وليس واسعًا بلا مفتاح. وما يقلق هو التغيير المفاجئ، لا السكوت: مغص أو صداع قبل الحضانة، أو أن يرفض الذهاب فجأة، أو كوابيس. وإن كان يتكلم عاديًا في البيت وصامتًا تمامًا مع أهل الحضانة أنفسهم، فهذا ما تسميه NHS «الصمت الاختياري»، ورغم اسمه لا يختار الطفل أن يصمت، هو لا يقدر أن يتكلم هناك، وهذا يستحق مختصًا.
- Children's Health — How To Get Kids to Talk About Their Day جهة طبية
- Wu & Jobson 2019 — Maternal reminiscing meta-analysis (PubMed) دراسة
- Reese & Newcombe 2007 — Training mothers in elaborative reminiscing (PubMed) دراسة
- The Hanen Centre — Common Questions about Questions جهة تخاطب
- NHS — Selective mutism جهة طبية
القيم المرتبطة
- تسمية المشاعر قيمة
- الروتين والأمان قيمة