رفض الطعام
- المجموعة: الروتين اليومي
- قوة الأدلة: قوية
ليه بيحصل
من سنتين إلى أربع تقل الشهية فعلًا، لأن النمو نفسه يتباطأ، ويظهر معها خوف طبيعي من أي طعام جديد: الشكل الغريب في الطبق يشعره بالخطر. والأكل من أول الأشياء التي يكتشف أن القرار فيها بيده هو: تستطيع أن تضع الطبق أمامه، لكنك لا تستطيع أن تدخل اللقمة فمه رغمًا عنه. وكلما ضغطت عليه، صار الأكل معركة يربحها هو قبل أن تبدأ، بدل أن يكون إحساسًا بالجوع.
في اللحظة
ضع الطبق أمامه وفيه صنف واحد على الأقل يحبه، دون أن تصنع له طعامًا خاصًا، واجلس وكُل أنت في الوقت نفسه. موعد الأكل ونوعه عملك أنت، وهو من يقرر كم يأكل.
هذا طعامنا اليوم. كُل ما تشتهيه منه.
إن قال «لن آكل»، فأكمل أكلك أنت واترك طبقه أمامه، دون أن ترد على كلامه ودون أن تحاول إقناعه. هو يقلد ما تفعله، لا ما تقوله.
لست جائعًا؟ حسنًا. الوجبة القادمة على العشاء.
حين ينتهي وقت الأكل، ارفع الطبق بهدوء ودون تعليق، ولا تعرض عليه أي شيء آخر بعده.
انتهينا. نراك في الوجبة القادمة.
لو مانفعتش
إن جلس إلى المائدة وقال لا أريد، فلاحظ شيئًا واحدًا قبل أن تتحرك: هل يهدأ ويكمل بعد أول لقمة، أم يغلق فمه ويدير وجهه ويزيد كلما اقتربت الملعقة؟ إن كان يكمل بعد أن يبدأ، فالمشكلة في البداية فقط، لا في الطعام: ساعده في أول لقمة وقل ماذا تفعل وأنت تفعله، ثم اترك الملعقة في يده وعد إلى أكلك: «سأضع هذه اللقمة على الملعقة وأنت ترفعها إلى فمك.» وإن كان يزيد كلما اقتربت الملعقة، فارفع الطبق دون تعليق ولا عتاب ولا بديل، وقد انتهت هذه الوجبة عند هذا الحد. وإن كان الصنف الجديد هو ما يضايقه، فلا ترفع الوجبة كلها بسببه: ضع هذا الصنف في طبق صغير بجانب طبقه لا فوق طعامه، ودعه هو يضعه فيه: «ليس لازمًا أن تأكله. ضعه في هذا الطبق الصغير بيدك.» وإن جاء بعد أن رفعت الطبق وقال إنه جائع، فأعد إليه الطبق نفسه كما هو، دون أي كلام عما حدث: «طبقك مغطى في الثلاجة، أحضره أنت.» وإن جاء وقت النوم وهو ما زال جائعًا، فهناك شيء واحد ثابت كل ليلة لا يتغير ولا يُناقش: خبز سادة وحليب، ويُقدَّم بالجملة نفسها كل مرة: «هناك خبز وحليب، وبعده أسنان ونوم.» وإن حدث هذا يومين متتاليين وهو ينام ومعدته نصف فارغة وأنت لا تحتمل، فهذا هو الجزء غير المريح: الوجبة التالية تأتي في موعدها كما هي، والبسكويتة التي ستسكته بها الليلة هي ما سيصعّب الغد. وإن استمر الرفض طويلًا وظهر على وزنه ونشاطه، فهذا وقت الطبيب، لا وقت طريقة جديدة.
بعد الهدوء
بعيدًا عن المائدة تمامًا، دعه يشارك في الطعام: يغسل الخضار، ويقلّب، ويرتب الطبق؛ الطفل الذي لمس الأكلة وشمّها يقترب منها. وقدّم الصنف الذي رفضه مرة أخرى بعد أيام بشكل مختلف ودون أي تعليق: الصنف الجديد قد يحتاج أن تقدمه 10-15 مرة قبل أن يقبله، وإن لمسه أو شمّه فهذا تقدم حقيقي يستحق أن تنتبه له.
الخطأ الشائع
أن تجري خلفه بالملعقة، أو تغريه بـ«كُل الخضار لتأخذ الشوكولاتة». الاثنان يخرجان من خوف حقيقي لا من دلال: الطبق كما هو منذ نصف ساعة، وأنت تراه سينام دون أن يأكل شيئًا. لكن هذه الصفقة تجعل الحلوى أهم في ذهنه والخضار أقل، وتعلّمه أن الأكل مساومة، لا أن يأكل حين يجوع. وأن تطبخ أكلة أخرى كل مرة يرفض يعلّمه أن الرفض يجلب له قائمة طعام يختار منها.
الوقاية
نظّم مواعيد الأكل: 3 وجبات ووجبتان خفيفتان، ولا أكل متقطع بينها طوال اليوم؛ الجوع الحقيقي أفضل فاتح للشهية. ولا تعطه عصيرًا ولا حليبًا بين الوجبات، لأنهما يملآن معدته دون أن تنتبه. وكلوا معًا قدر ما تستطيعون، لأنه يأكل كما يراك تأكل.
رأي المدارس
مونتيسوري: دعه يشارك حقًا: يحضّر ويقدّم ويغرف لنفسه بأدوات على مقاسه؛ أن يأكل وحده يفتح شهيته أكثر من أي إقناع. أدلر: المائدة أكثر مكان يحدث فيه شد وجذب على من يقرر؛ اخرج أنت من المعركة، وسيتوقف الرفض عن جلب النتيجة. السلوكية: لا تعطِ لحظة الرفض أي اهتمام (لا غضب ولا تعليق)، واجعل اهتمامك للحظات التي يأكل أو يجرب فيها.
الكلام ده مبني على إيه
تقسيم المسؤولية (أنت: ماذا ومتى وأين؛ وهو: هل يأكل وكم) هو نموذج إلين ساتر، وتسير عليه الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال في التغذية. وأهم جزأين فيه عليهما تجارب مباشرة: الضغط على الطفل ليُنهي طعامه يجعله يأكل أقل ويحب الأكلة أقل (Galloway، Appetite 2006)، وتقديم الأكلة كثيرًا دون ضغط يجعله يقبل الخضار فعلًا (تجربة على 156 أسرة لديها أطفال 2-6 سنوات، Wardle وزملاؤه، Appetite 2003، بتذوق يومي لمدة 14 يومًا). وخوف الطفل من الطعام الجديد في هذه السن مذكور في مراجعة Dovey 2008.
- حدود الكلام ده
- «ارفع الطبق دون بدائل» صحيح مع الطفل الذي يختار طعامه بشكل عادي، لكنه ليس صحيحًا في كل حال: إن كان وزنه ينزل، أو يرفض أنواعًا كاملة من الطعام، أو يختنق ويتقيأ، أو عنده حساسية شديدة من ملمس الطعام (قد تكون حالة اسمها ARFID)، فهذا يستحق طبيبًا، لا قاعدة أشد. ورقم «10-15 مرة» الذي يتردد كثيرًا رقم تقريبي من الدراسات، لا قانون ثابت. وأخيرًا: الذي ثبت من نموذج ساتر هو «لا ضغط، والأكلة تُقدَّم كثيرًا»، لا كل تفصيلة فيه.
- Wardle J, Cooke LJ, Gibson EL, et al. Increasing children's acceptance of vegetables; a randomized trial of parent-led exposure. Appetite. 2003;40(2):155-162 دراسة
- Galloway AT, Fiorito LM, Francis LA, Birch LL. 'Finish your soup': counterproductive effects of pressuring children to eat on intake and affect. Appetite. 2006;46(3):318-323 دراسة
- Ellyn Satter Institute — Division of Responsibility in Feeding (sDOR) جهة طبية
القيم المرتبطة
- الأكل الصحي كاختيار قيمة
- الاستقلال قيمة
- آداب الأكل والشرب قيمة
اقرا كمان
القيم اللي الموقف ده بيتكي عليها
مواقف من نفس النوع
- رفض الدواء
- قص الشعر
- حادثة في الحمّام بعد انتهاء التدريب
- يقاطعك أثناء العمل من البيت
- يستيقظ ليلًا ويأتي إلى سريركم
- فطام اللهّاية والرضّاعة