قص الشعر

ليه بيحصل

قصة الشعر بالنسبة له: صوت ماكينة يطنّ بجانب أذنه، وغريب يمسك رأسه ويحركه، وشعر يتساقط منه أمام عينيه في المرآة. وفي هذه السن يظن أطفال كثيرون أن الشعر جزء حي منهم وأن قصه سيؤلم، ولم يتأكدوا بعد أنه ينمو من جديد. فهذا الصراخ خوف حقيقي من شيء يحدث في جسمه، لا دلال.

في اللحظة

  1. قبل أن تجلسه على الكرسي، اجلس أنت أمامه في مستواه، واطلب من الحلاق أن يشغّل الماكينة ثانية وهي بعيدة، ودعه يلمسها وهي مطفأة. ثم قل له المعلومة التي يحتاج أن يسمعها عن شعره.

    الشعر مثل الأظافر: قصه لا يؤلم أبدًا، وينمو من جديد.
  2. أشر إلى كرسي الحلاق ثم إلى حضنك، ودعه يختار أحدهما، واسأله هل يبدأ بالمقص أم بالماكينة. إن اختار حضنك، فاجلس أنت على الكرسي وهو في حضنك.

    أتجلس على الكرسي بمفردك أم في حضني؟ نبدأ بالمقص أم بالماكينة؟
  3. قبل أن يبدأ أي شيء، ارفع يدك أمامه وأمام الحلاق واتفقوا على الإشارة، ودع الحلاق هو من يقول بصوته إنه سيتوقف. حين يجربون الإشارة مرة أمامه، يصدّق أنها جادة.

    إن تعبت ارفع يدك هكذا، وسيتوقف الحلّاق ونأخذ نفسًا ثم نكمل.
  4. إن وصل إلى الانهيار، فضع يدك على يد الحلاق وتوقفا في اللحظة نفسها، وارفعه عن الكرسي. ما بدأتموه يمكن أن يكتمل في يوم آخر.

    انتهى، توقفنا اليوم. سنعود لنكمل بعد غد. وعد، وسيحدث.

لو مانفعتش

إن انهار والمقص ما زال في يد الحلاق، فأول شيء ليس مع طفلك، بل مع الحلاق: قل له أن يتوقف في اللحظة نفسها، وأنت واضع يدك على كتف طفلك كي لا يتحرك رأسه بجانب أداة تعمل: «توقف من فضلك، ثانية.» وبعد أن تبتعد الأداة فقط، ارفعه عن الكرسي واجلسا على أي كرسي في المحل، دون أن تفتح الموضوع أبدًا، ودون أن تسأله ماذا حدث. ثم أمامك الجزء الذي لا يحتمل الانتظار للغد: جهة قُصت وجهة لا، وهذا الشكل لا يمكن أن يمشي به أسبوعًا. إن هدأ وعاد إلى الكرسي بنفسه، فاجعلها أقصر خطوة ممكنة، وقلها للحلاق أمامه بصوت عالٍ، حتى لو كانت أقصر مما كنت تريد، وهذا هو الثمن: «لن نكمل التسريحة، ساوِ الجهتين بأقصر رقم وكفى.» وإن رفض أن يعود إلى الكرسي، فانتهى الأمر: ادفع الحساب واخرجا بشعره كما هو، وضع له قبعة. الشكل مؤقت وستصلحه لاحقًا، أما إمساكه على الكرسي بالقوة فهو ما يبقى معه للمرة القادمة. والباقي يُقص في البيت على مرات، جهة واحدة في اليوم، وهو جالس ثابت في حضنك ويمسك شيئًا بيديه الاثنتين، لا وهو يلعب ويتحرك والمقص قريب، وقل له ما سيحدث قبلها بالحرف: «سنقص هذه الجهة فقط اليوم.» وإن توقف في منتصف الجهة، فتوقف أنت أيضًا في اللحظة نفسها، والباقي ينتظر؛ الوعد الذي يُنفّذ هو ما يجعل المرة القادمة أسهل. وإن كان شعره طويلًا إلى حد أنه يدخل في عينه أو يلتصق بطعامه، فقص الأمامي فقط بمقص صغير، وهو جالس في حضنك ومستيقظ ويمسك شيئًا بيديه الاثنتين، وقل له قبل كل قصة إنك ستقص.

بعد الهدوء

أمام المرآة، قل ما حدث لا الشكل فقط: «كان صوت الماكينة عاليًا وجلست حتى أنهى الحلاق. انظر كيف صار شعرك». ودعه ينظر إلى الشعر المقصوص على الأرض، أو يساعدك في كنسه؛ هكذا يتأكد بعينه أن شيئًا لم يتألم ولم ينكسر.

الخطأ الشائع

أن تثبّته: أنت تمسك ذراعيه والحلاق يقص وهو يصرخ. هذه المسكة تحدث لأن الشعر مقصوص نصفه، والمحل ينتظر، والدور جاء بعد نصف ساعة، وأنت تظن أنها دقيقتان وتنتهي. لكن ما حدث ليس قصة شعر؛ بل درس في أن جسمه قد يُمسك رغمًا عنه، والمرة القادمة ستكون أسوأ. ومعها السخرية («رجل ويبكي من قصة شعر؟»)، وأن تقص شعره وهو نائم من وراء ظهره؛ عندها يفقد الأمان حتى وهو نائم.

الوقاية

خذه معك إلى الحلاق مرات عدة ليتفرج فقط، دون أن يقص أحد شعره، ليتعود على المكان. اختر وقتًا هادئًا لا زحام فيه، ويكون قد أكل ونام جيدًا. وإن كان يخاف من صوت الماكينة، فدع الحلاق يعمل بالمقص. والعبا دور الحلاق في البيت: مشط ومقص لعبة على الدب، وعليك أنت أيضًا.

رأي المدارس

روس جرين: هذا الرفض مهارة ما زالت تنقصه (أن يحتمل الصوت واللمس)، لا عناد؛ قلّل المطلوب بدل أن تزيد الضغط. السلوكية: خطوة خطوة: زيارة يتفرج فيها فقط، ثم يجلس على الكرسي، ثم قصة قصيرة؛ كل خطوة تقلل الخوف قليلًا. مونتيسوري: جهّزه بأشياء حقيقية: يراك وأنت تحلق، ويلمس المشط والمقص، ويعرف الترتيب. سيجل: حين يجربها قبلها، يعرف ما القادم، والشيء الذي يعرفه يخيفه أقل.

الكلام ده مبني على إيه

الفكرة التي تسير عليها البطاقة (أن يقترب من الشيء خطوة خطوة مع تشجيع: زيارة للتفرج فقط، ثم جلسة على الكرسي، ثم قصة قصيرة) لها سند في أبحاث التحليل السلوكي، ومعظمها دراسات صغيرة على أطفال طيف توحد يرفضون الحلاقة رفضًا شديدًا.

حدود الكلام ده
إن كان هذا الانهيار يتكرر مع كل شيء فيه لمس أو صوت (الشعر، الأظافر، الأسنان، ملصقات الملابس)، فتكلم مع طبيب الأطفال. لكن انتبه: تقول الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال في بيان رسمي (2012) إن أدلة «علاج التكامل الحسي» قليلة وغير حاسمة، وإن «اضطراب المعالجة الحسية» ليس تشخيصًا معتمدًا وحده؛ فلا تدفع مالًا لبرنامج يعدك بحل مضمون. وأمر آخر: إكمال القصة بالقوة والطفل مُمسك رغمًا عنه يثبّت خوفه للمرة القادمة، بدل أن يخلصك منه.

القيم المرتبطة

اقرا كمان

القيم اللي الموقف ده بيتكي عليها

مواقف من نفس النوع

افتح دي جوه الموقع