ودود أكثر من اللازم مع الغرباء
- المجموعة: أماكن عامة وخروجات
- قوة الأدلة: متوسطة
ليه بيحصل
الود نفسه ليس مشكلة؛ إنه طبع جميل سيفيده طوال عمره. الذي ينقصه أنه ما زال يحكم على الناس من الابتسامة والشكل، والشكل لا يقول شيئًا عن الشخص الذي أمامه. ولذلك فالقاعدة التي تنفع تُقال عن التصرف لا عن الشخص: أي كبير يطلب منه أن يمشي معه، أو يأخذ منه شيئًا، أو يقول له «لا تخبر ماما»، يتوقف ويسأل، حتى لو كان يعرفه.
في اللحظة
اذهب إليه أنت بدل أن تناديه من بعيد، وضع يدك على كتفه، وادخل في الحديث بابتسامة وأنت واقف بجانبه. لا تصرخ ولا تحرجه أمام الناس؛ ما تريده الآن أن يمشي معك، لا أن يأخذ درسًا.
أهلًا! تعال يا حبيبي، نحتاجك معنا.
وبعد أن تبتعدا خطوتين عن الشخص، انزل إلى مستواه، وقل له ما يعجبك فيه أولًا، ثم القاعدة فورًا. إن بدأت بأنه مخطئ، سيدافع عن نفسه بدل أن يسمع.
أنت تحب الناس والناس يحبونك، وهذا شيء جميل فيك. لكن عندنا قاعدة: قبل أن نمشي مع أحد أو نأخذ منه شيئًا، حتى لو كان لطيفًا جدًا، نسأل ماما أو بابا أولًا.
وقبل أن تكملا، دعه يمسك يدك أو عربة التسوق لبقية الخروجة، وقل القاعدة وأنتما واقفان. أن يبقى قريبًا منك هذا عملك أنت، لا شيء مطلوب منه أن يتذكره وحده وسط الزحام.
قاعدتنا في المركز التجاري: عينك تراني وعيني تراك، وإن لم تكن تراني، تقف مكانك وتناديني.
وأنتما عائدان في السيارة، العبا «لو حدث كذا ماذا تفعل؟» مرة واحدة وأنتما تضحكان، ودعه هو يرد. التمرين وهو سعيد هو ما يبقى معه، والتخويف يُنسى بسرعة.
لو قال لك أحد تعال معي أريك قططًا صغيرة في سيارتي، ماذا تقول؟... صحيح: لا بد أن أسأل أمي أولًا!
لو مانفعتش
إن لم يأتِ معك ولم يرد عليك وهو واقف مع الشخص، فتوقف عن مناداته من بعيد وتوقف عن التفاوض. اذهب إليه أنت وقف بجانبه، وأنهِ الحديث مع الشخص بجملة واحدة، ولا ترد على أي كلام بعدها: «شكرًا، نحن ذاهبون.» ثم أمسك يده وامشيا من المكان فورًا، ودعه يبكي وهو يمشي معك إن أراد أن يبكي، والكلام كله لاحقًا. وإن رمى نفسه على الأرض ورفض أن يمشي، فاحمله وامشِ، وقل له وأنت تحمله: «أنا أحملك الآن، وسننزل حين نبتعد»، حتى لو بدا ذلك أمام الناس. وإن كانت يداك ممتلئتين ولا تستطيع حمله، فاترك ما في يدك على الأرض، ولا تتركه هو؛ الحقيبة تنتظر، وهو لا. وإن كان ثقيلًا عليك ولا تستطيع حمله أبدًا وهو يرفض أن يتحرك، فاجلس بجانبه على الأرض، وكن أنت بينه وبين الشخص، وابقَ معه حتى يهدأ. وإن بقي الشخص واقفًا، أو حاول أن يكمل الحديث معه بعد أن قلت إنكما ذاهبان، فاذهبا إلى أقرب موظف أو أمن المكان وقل ما حدث أمامهم. هذا ليس تهويلًا؛ بل نقل للموقف إلى مكان فيه أناس يرونكما. والقاعدة واللعبة والتمرين كلها تُقال لاحقًا وأنتما وحدكما، لا وأنت واقف أمام الشخص.
بعد الهدوء
شيئًا فشيئًا، علّمه اسمه الكامل، واسمك، ورقم هاتفك؛ اجعلها لعبة يردد فيها خلفك. وتمرّنا على «لو تهنا نطلب المساعدة ممن؟»: أم معها أطفال، أو موظف يرتدي زي المتجر، أو أمن المركز، ليكون عنده من يذهب إليه، لا ممنوعات فقط. وكررا لعبة «لو حدث كذا» في السيارة كل فترة، ودائمًا كأنها لعبة.
الخطأ الشائع
أن ترعبه وتقول له «الغرباء يخطفون الأطفال!». تأتي هذه الجملة على لسانك بعد أن تسمع حكاية خطف من أحد، وأنت تراه يمشي مع أي أحد يبتسم له، فتتكلم من خوفك عليه، لا لتخيفه. لكنها تجعل الطفل الودود قلقًا من كل الناس، ودون فائدة، لأن أغلب الأذى يأتي من أناس معروفين لا من غرباء. الصحيح أن تفهّمه أنه لا يوجد «شكل سيئ»، بل تصرفات خاطئة: كبير يطلب المساعدة من طفل، أو يعطيه هدية من وراء ماما وبابا، أو يقول له «لا تخبر أحدًا».
الوقاية
اجعلها عادة ثابتة قبل أي خروجة: وأنتما في السيارة، اسأله «ما قاعدتنا؟» حتى يقولها دون أن تسأل. واتفق مع كل من حولكم على ألا يقول له أحد «هذا سر بيني وبينك» ولو مزاحًا؛ السر الذي يُخفى عن ماما وبابا هو ما نحكيه فورًا. وفهّمه أن الكبير الطبيعي لا يطلب المساعدة من طفل؛ الكبار يطلبون المساعدة من كبار مثلهم.
رأي المدارس
سيجل: التخويف يضع الدماغ في حالة إنذار ويوقف التفكير؛ ونحن نريده أن يتذكر القاعدة وقت الموقف، لا أن يتجمد من القلق. فابر ومازليش: بدل المحاضرة، اجعل القاعدة تخرج منه هو بالأسئلة: «إن عرض عليك أحد شوكولاتة، ما قاعدتنا؟». أدلر/التربية الإيجابية: التمرين المسبق بتمثيل الأدوار في وقت هادئ يعلّمه حقًا، وهذا أنجح بكثير من التحذير وقت الخطر. السلوكية: التمرين المتكرر هو ما يجعل «نسأل ماما أولًا» تخرج منه وحدها دون تفكير.
الكلام ده مبني على إيه
التمرين وتمثيل الأدوار أكثر ما عليه دليل حقيقي هنا: تجارب «تدريب المهارات السلوكية» (BST)، ومعها تدريب في الموقف الحقيقي، علّمت أطفال الحضانة أن يرفضوا ويبتعدوا ويطلبوا المساعدة، والتحذير بالكلام وحده لم يكن يكفي. وقواعد «نسأل ماما أولًا» و«ابقَ أمام عيني» من إرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال.
- حدود الكلام ده
- ثلاثة حدود مهمة: (١) أثبتت الدراسات أن الأطفال يتعلمون المهارة فعلًا، لكن فينكلهور يقول إن الأدلة ما زالت غير حاسمة في أن هذه البرامج تقلل الأذى نفسه. (٢) فكرة «احذر الغريب» وحدها ناقصة: أغلب الأذى الذي يصيب الأطفال يأتي من شخص يعرفونه، فالقاعدة الأنفع تُقال عن التصرف («أي كبير يطلب منك أن تمشي معه أو يقول لك اكتم عني») لا عن الشكل. (٣) إن كان هذا الود الزائد شديدًا جدًا، ومع أي أحد دون أي تردد، وخصوصًا إن كان الطفل قد تعرض للإهمال من قبل أو عاش في دار رعاية، فهذا يستحق أن تسأل مختصًا، لا مجرد قاعدة أمان.
- Johnson BM, Miltenberger RG, et al. — Evaluation of behavioral skills training for teaching abduction-prevention skills to young children. J Appl Behav Anal, 2005 دراسة
- HealthyChildren.org (American Academy of Pediatrics) — Help Prevent Your Child from Going Missing: Safety Tips from the AAP جهة طبية
- Finkelhor D — The Prevention of Childhood Sexual Abuse. The Future of Children, 2009 دراسة
القيم المرتبطة
- الأمان مع الغرباء قيمة
- السر الجميل والسر المؤذي قيمة
- طلب المساعدة قيمة
اقرا كمان
القيم اللي الموقف ده بيتكي عليها
مواقف من نفس النوع
- يفكّ الحزام وأنت تقود
- «أريد الحمّام» وأنتم خارج البيت
- نوبة غضب في مكان عام
- يتعلق بشيء في المتجر
- عند الطبيب والحقنة
- الطائرة والسفر الطويل