الشكر للناس

الطريقة

إن لم يعتد أن يشكر، سيظن أن ما يفعله الناس من أجله حقه، ولن ينتبه لتعبهم. الشكر يجعله يلاحظ ما يُفعل من أجله، ويقدّر تعب الناس في الصغيرة قبل الكبيرة. والبداية منك: من يراك تشكر؟ المحاسب، وعامل التوصيل، وحارس الأمن، وماما على الطعام.

قل له أنت شكرًا بصوتك.

الخطوات — على مهلك، مفيش مواعيد

  1. اشكر أنت بصوت مسموع

    يتعلم طفلك الشكر من أذنيه لا من المحاضرات. دعه يسمعك تشكر عامل التوصيل عند الباب، والمحاسب في السوبرماركت، وعمّ البوّاب، بصوت واضح وابتسامة. أسبوع واحد من هذا أقوى من مئة مرة «قل شكرًا».

    شكرًا جزيلًا، أتعبناك معنا.
  2. سلّمه الدور بالتدريج

    بعد أن رآك تشكر مرات كثيرة، ابدأ في تسليمه هو الموقف: جاء عامل التوصيل؟ دعه هو من يأخذ الكيس ويقول شكرًا. وضع النادل العصير أمامه؟ انظر إليه وقل «قل له أنت». إن خجل فلا تضغط عليه: اشكر أنت وتجاوزها، وفي المرة القادمة ستأتي منه وحدها.

    قل له أنت شكرًا بصوتك.
  3. سؤال العشاء الثابت

    كل يوم على العشاء السؤال نفسه: «من ساعدنا اليوم؟». ابدأ أنت بإجابتك ليفهم اللعبة: «سائق الحافلة أوصلك بالسلامة، والمعلمة علمتك شيئًا جديدًا». ومع التكرار سيبدأ هو يلاحظ الناس الذين يساعدونه.

    من ساعدنا اليوم؟ أنا سأقول أولًا.
  4. شكر يُلمَس بيده

    اجعل الشكر شيئًا يفعله، لا كلمة فقط: يرسم بطاقة للمعلمة آخر الأسبوع ويسلّمها لها بيده، أو يقول لحارس الأمن «شكرًا لأنك تنتبه لنا». وفي البيت اشكره أنت وقل ما فعله («رفعت طبقك إلى الحوض، شكرًا»)، فيتعلم أن الشكر يُقال لأي أحد فعل شيئًا، صغيرًا كان أو كبيرًا.

    تعال نرسم بطاقة شكر للمعلمة ونعطيها لها غدًا.

علامة الإتقان

يقول شكرًا لحارس الأمن وعامل التوصيل والمعلمة دون أن يقول له أحد.

شفتها بتتكرر من غير تدخل منك؟ القيمة ثبتت، انتقل للي بعدها.

أخطاء شائعة

الغلطة
«قل شكرًا! هيا؟ ألا تسمع؟» والنادل ما زال واقفًا وطفلك يتجاهل، وأنت تشعر أن أدبه محسوب عليك أنت أمام النادل. لكن حين تلقّنه أمام الناس، يصير الشكر أمرًا ثقيلًا عليه ومربوطًا عنده بالإحراج.
بدالها
اشكر أنت بصوت واضح وتجاوز الموقف. حين يراك تشكر كل مرة دون أن تضغط عليه، سيخرج الشكر منه وحده بعد أسابيع، وشكر يخرج منه متأخرًا أفضل من شكر تعصره منه في لحظته.
الغلطة
الشكر عندكم للغرباء فقط: تشكر النادل وعامل التوصيل، وفي البيت تضع ماما الطعام وترفع الأطباق ولا أحد ينطق. فيتعلم أن تعب من في البيت شيء عادي لا يستحق كلمة.
بدالها
اشكر أمه أمامه وصِف ما فعلته: «هذا الطعام أخذ وقتًا يا ماما. سلمت يداك».
الغلطة
حين يخجل ويسكت، تعتذر عنه أمام الناس: «لا بأس، هو خجول». وأنت تقولها لترفع عنه الحرج، لا لتصفه. لكن الوصف الذي يُقال أمامه يلتصق به، ويصير كأنه إذن بألا يتكلم بعد ذلك.
بدالها
دون تعليق ولا وصف: اشكر أنت وتجاوزها، وفي البيت تكلما عن الموقف بهدوء ووحدكما.

تكييف على طبع طفلك

الخجول
«قل شكرًا بصوتك» أمام شخص غريب قد تكون أصعب شيء في يومه. اقبل منه شكرًا دون صوت في البداية: يسلّم البطاقة بيده، أو يهز رأسه ويبتسم، أو يقول لك أنت شكرًا وأنتما خارجان. وقل له ما فعله: «شكرت المعلمة بالبطاقة». والصوت سيأتي حين يطمئن.
كثير الحركة
يخطف الكيس من عامل التوصيل ويجري، وتفوته اللحظة من سرعته لا من قلة أدب. اجعل الشكر جزءًا من الحركة نفسها، واتفقا أن الاستلام لا يُحسب إلا بكلمة «شكرًا»: «الكيس + شكرًا = انتهت المهمة».

أنشطة

بطاقة شكر مرسومة بيده

الخامات
ورقة وأقلام شمع.
التحضير
في وقت هادئ آخر الأسبوع، اسأله سؤالًا واحدًا: «من ساعدك هذا الأسبوع؟».
التنفيذ
هو يرسم ما يحب، وأنت تكتب تحت الرسمة الجملة التي يمليها عليك («شكرًا يا معلمتي لأنك تعلّمينني»). المهم أن يكون هو من يسلّم البطاقة بيده. لحظة التسليم هذه هي نصف التمرين.

لعبة «من ساعدنا اليوم؟»

الخامات
دون مواد، لكن لا بد أن تفعلوها كل يوم على العشاء.
التحضير
اتفقا أن هذا السؤال صار فقرة ثابتة على العشاء كل يوم.
التنفيذ
كل واحد بالدور يقول من ساعده اليوم وماذا فعل: أنت أولًا ليعرف كيف يقول، ثم ماما، ثم هو. وإن قال «لا أحد»، فساعده بأسئلة صغيرة: «من أوصلك إلى الحضانة؟ من صنع لك هذا الطعام؟».

مهارة عملية جنب القيمة

يشكر من نفسه: يقول «شكرًا» لحارس الأمن الذي فتح له الباب، وللمعلمة آخر اليوم، دون أن يهمس له أحد «قل شكرًا».

قوة الأدلة وراء الطريقة دي

أقرب بحث لهذه الطريقة هو مشروع Raising Grateful Children الذي تقوده أندريا هوسونج في جامعة نورث كارولينا. يقسّم المشروع الامتنان إلى أربعة أشياء (يلاحظ · يفكّر · يحس · يعمل)، ويقول إن دور الأهل كلام وأسئلة كل يوم لا تلقين، وهذا بالضبط «سؤال العشاء الثابت». ووجدت دراسة روثنبرج وهوسونج (2016) على 101 عائلة، كتبت فيها يومياتها أسبوعًا، أن الأهل الذين يفعلون ذلك كل يوم يظهر الامتنان على أولادهم أكثر. لكن أقوى الأدلة على تمارين الامتنان أُجريت على أعمار من 8 إلى 19 سنة، لا من 3 إلى 5، و«اشكر أنت بصوت مسموع» مبنية على أن الطفل يقلّد ما يراه. وحديث «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» هو أصل الموضوع في المرجعية الإسلامية.

المدارس
المرجعية الإسلامية التربوية (عبد الكريم بكار · مصطفى أبو سعد · الغزالي وابن القيم)

قصص ومصادر

اقرا كمان

قيم في نفس الفئة — تعامل

افتح دي جوه الموقع