قراءة مشاعر الناس

الطريقة

الطفل الذي لا يعرف قراءة الوجوه يكمل اللعب وصاحبه يبكي، لا لأنه قاسٍ، بل لأنه لم ينتبه. وحين يتعلم، ينتبه بسرعة حين يحزن أحد. ويتعلمها بشيئين: أن تقول أمامه كل يوم بماذا يشعر الناس من وجوههم، وأن تلعبا ألعاب تخمين المشاعر، لا بأسئلة امتحان وقت المشكلة.

انظر إلى الوجه. بماذا يشعر؟

الخطوات — على مهلك، مفيش مواعيد

  1. اقرأ الوجوه بصوت مسموع في يومكما

    اجعلها عادة أن تقرأ الوجوه بصوت عالٍ: في حكاية قبل النوم، توقف عند الصورة وقل: «انظر إلى وجه الأرنب: عيناه مفتوحتان جدًا وفمه مفتوح... هل هو خائف أم سعيد؟». وحين يعود بابا أو ماما من العمل: «انظر، وجهه متعب اليوم». هكذا تريه أن الوجه يقول بماذا يشعر الإنسان.

    انظر إلى هذا الوجه. ماذا يقول لنا؟
  2. علّمه العلامات: الجسم يتكلم

    اربط كل شعور بعلاماته التي تُرى: دموع وفم مقلوب يعني حزين، وحاجبان مقطّبان ويدان مشدودتان يعني غاضب، وواقف بعيدًا وصامت وممسك بثياب أمه يعني خائف أو خجلان. وأمام مرآة الحمام اصنعا الوجوه معًا: «اصنع وجهًا غاضبًا... والآن مندهشًا!»، ثم يصنع هو وأنت تخمّن.

    الدموع تقول حزين، والحاجبان المقطّبان يقولان غاضب
  3. أوقفه لحظة القراءة قبل التصرف

    وهو يلعب مع ابن عمه أو في الحضانة، حين يشد اللعبة ويبكي الآخر، قبل أي محاضرة قل له: «انتظر... انظر إلى وجه عمر. ماذا ترى؟»، ودعه هو يقرأ ويقول «حزين». وعلّمه أيضًا أن الناس قد يشعرون بأشياء مختلفة من الموقف نفسه: «أنت سعيد بالمطر، وأختك خائفة من الرعد. الاثنان عادي، ولا أحد منكما مخطئ».

    انتظر. انظر إليه أولًا: بماذا يشعر؟
  4. دعه يقرأك أنت، واسأله عن يومه بالمشاعر

    في وقت هادئ قل له: «انظر إلى وجهي... بماذا أشعر الآن؟»، وأنت فعلًا سعيد من مكالمة جميلة، أو متعب بعد يوم عمل، ثم قل له هل عرف صحيحًا أم لا، ومن أين عرف. وبدل «ماذا فعلت في الحضانة؟» اسأل: «من كان سعيدًا اليوم في الفصل؟ ومن كان حزينًا؟ من أين عرفت؟».

    انظر إلى وجهي أنت الآن. بماذا أشعر؟

علامة الإتقان

يأتي ليقول لك من نفسه عن مشاعر شخص آخر: «ماما، صاحبي كان حزينًا اليوم لأن...»، أو يلاحظ أن وجهك تغيّر ويسألك من نفسه: «ما بك؟ هل أنت حزين؟»، دون أن يلفت أحد نظره.

شفتها بتتكرر من غير تدخل منك؟ القيمة ثبتت، انتقل للي بعدها.

أخطاء شائعة

الغلطة
الطفل الآخر يبكي وأمه واقفة، وأنت تريده أن يرى ما فعله الآن فورًا لا غدًا: «أترى ماذا فعلت بصاحبك؟! انظر إليه!»، وهو ما زال غاضبًا، فلن يقرأ شيئًا، وهو يدافع عن نفسه.
بدالها
وقت الموقف، جملة واحدة بهدوء: «انظر إلى وجهه. ماذا ترى؟» فقط. التدريب الحقيقي مكانه الحكايات والمرآة والأوقات الهادئة، لا وسط الشجار.
الغلطة
تقلل من مشاعر الناس أمامه لتريحه: بكى صاحبه حين أُخذت منه اللعبة، فتقول «دعك منه، هذا مدلل»، فيتعلم أن هناك مشاعر «غير محسوبة» يمكن تجاهلها.
بدالها
اقرأ شعوره أولًا، ثم قل الصواب والخطأ، ويُقال الاثنان: «هو حزين لأن اللعبة أُخذت منه، وكان خطأً أيضًا أنه خطفها». حتى من أخطأ، يُرى شعوره.
الغلطة
يرى وجهك متضايقًا ويسألك، وأنت تقول «أنا بخير، لا شيء» لتبعده عن أمر ليس من شأنه. لكن وجهك يقول شيئًا، وكلامك يقول شيئًا آخر، والطفل الذي ما زال يتعلم قراءة الوجوه أمامه احتمالان: إما أن يتوقف عن تصديق عينيه، وإما أن يظن أنه هو السبب.
بدالها
قل الحقيقة ببساطة وعلى قدر سنه: «أنا متضايق قليلًا من شيء في العمل، لا منك، وسيمر». هكذا عرف أنه قرأ صحيحًا، ولن يحمل همّها.

تكييف على طبع طفلك

كثير الحركة
لا ينظر إلى الوجوه أصلًا: يجري ويتجاوز الموقف. اجعل القراءة لعبة فيها حركة: يمثّل الشعور بجسمه كله («اصنع غاضبًا بجسمك كله! والآن خائفًا!»). وفي المواقف الحقيقية، اجعلها ثانية واحدة وجملة واحدة، لا وقفة طويلة لن يحتملها.
الحساس
ينتبه إلى كل شيء، ويحمل همًّا ليس همه: يرى ماما متضايقة، فيظن أنه السبب ويسكت. بعد أن يقرأ شعورك، قل له السبب: «قرأت صحيحًا، أنا متضايق من شيء في العمل، لا منك». وعلّمه أننا نرى شعور الناس ونحس به، لكن ليس مطلوبًا منا أن نصلحه كله.
الخجول
يقرأ جيدًا جدًا من بعيد، لكنه لن يسأل «ما بك؟» بصوته أبدًا. اعتبر انتباهه وهو صامت نجاحًا كاملًا: إن أحضر لك كوب ماء وأنت متضايق دون ولا كلمة، فقل له في الليل: «رأيت أني متعب وفعلت شيئًا. هذا ما يفعله الصديق».

أنشطة

مرآة الوجوه

الخامات
مرآة الخزانة، دون أي شيء آخر.
التحضير
قفا أنتما الاثنان أمام المرآة في وقت هادئ. دقيقتان أو ثلاث تكفي كل مرة.
التنفيذ
يصنع واحد وجهًا (حزين، خائف، مندهش، غاضب) ويخمّن الآخر، وبالدور. حين يصير سهلًا عليه، صعّبها: الشعور بالجسم فقط دون الوجه: «خمّن من جسمي: كتفان منخفضان وذراعان متشابكتان تعني ماذا؟». وآخر مستوى: وجه يقول شيئًا، والشعور الحقيقي شيء آخر (ابتسامة وعينان حزينتان)، وتكلما عما كشفها.

محقق المشاعر في القصة

الخامات
قصة مصورة يعرفها من مكتبته
التحضير
أحضرها وقت الحكاية، وغطِّ الكلام بيدك: اليوم ستتفرجان على الصور فقط.
التنفيذ
عند كل صورة اسأله: «بماذا يشعر هذا الولد؟ من أين عرفت؟ انظر إلى يديه وفمه». ثم السؤال الأصعب: «ولماذا يشعر هكذا؟ ماذا حدث قبلها؟». العبا بالقصة نفسها عدة مرات في أيام مختلفة، وستجد إجاباته تكبر كل مرة.

مهارة عملية جنب القيمة

يقرأ الجسم: يقول بماذا يشعر الشخص من علامتين على الأقل (الوجه والجسم) قبل أن يتصرف معه، كأن يلاحظ أن زميله في الحضانة متضايق ولا يريد أن يلعب الآن.

قوة الأدلة وراء الطريقة دي

أن يقول الأهل ويشرحوا مشاعر الناس بصوت عالٍ في الحياة اليومية، من أكثر ما وجدته الأبحاث مرارًا يتنبأ بفهم الطفل للمشاعر ولأفكار غيره: من دراسات جودي دن في التسعينات، إلى دراسات أحدث مثل أزنار وتينينباوم سنة 2013، التي وجدت أن كلام الأم عن المشاعر يتنبأ بفهم الطفل لها. وشكل الطريقة (تلاحظ ← تقول الشعور ← تتكلمان في وقت هادئ لا وقت المشكلة) هو نفسه تدريب المشاعر عند جون جوتمان.

المدارس
تدريب المشاعر (جون جوتمان) · الدماغ الكامل والانضباط بلا دراما (دانيال سيجل وتينا برايسون)

قصص ومصادر

اقرا كمان

قيم في نفس الفئة — تعامل

افتح دي جوه الموقع