الكرم والعطاء
- الفئة: تعامل
- المستوى: 3
- السن: 2–12 سنة
- قوة الأدلة: قوية
الطريقة
حين تعطي شيئه لأحد دون أن يرى، يشعر أنه سُرق منه، ولا يرى الفرحة في عين من أخذه. وهذه الفرحة لا يحسها إلا حين يسلّمه بيده. فالعطاء يُتعلم بيده هو: يختار ويسلّم بنفسه. وأن تعطي بدلًا منه لا يعلّمه شيئًا.
لمن نعطيها؟
الخطوات — على مهلك، مفيش مواعيد
يراك وأنت تعطي
قبل أن تطلب منه أن يعطي، دعه يراك أنت تعطي: وأنت تجهّز طبق طعام لجيرانكم أو حقيبة ثياب لمحتاج، ناده ليقف بجانبك وقل له ماذا تفعل: «هذه السترة صارت صغيرة علينا، وهناك طفل ستدفّئه». ما تعطيه بعيدًا عن عينه لن يتعلم منه شيئًا.
عندنا الكثير، من نُفرح به؟
هو يختار ويسلّم
قبل العيد أو حين يتغير الموسم، افتحا خزانة اللعب معًا وقل له: «اختر لعبة ما زالت جميلة نعطيها لطفل آخر». الشرط: هو من يختار لا أنت، وأن تكون اللعبة سليمة، لا شيئًا معطلًا نريد التخلص منه. وهو من يسلّمها بيده، لبوّاب العمارة من أجل أولاده أو لمكان التبرعات.
اختر أنت اللعبة التي ستُفرح طفلًا مثلك.
يعطي مما يحبه
هذه أصعب خطوة: أن يعطي من الشيء الذي في يده الآن، لا من الزائد. في النادي ومعه كيس بسكويت وصاحبه واقف ليس معه شيء؟ اقترح عليه بهدوء واترك القرار له. وقبلها دعه يراك أنت تفعلها: اقسم برتقالتك نصفين على الغداء، وأعطه نصفًا وقل «أجمل قطعة لك».
صاحبك ليس معه شيء، أتحب أن تقسم معه؟
هدية من جهده
علّمه أن العطاء ليس أشياء فقط، بل وقت وجهد أيضًا. عيد ميلاد صاحبه في الحضانة؟ يرسم له بطاقة بيده. الجدة متعبة؟ يرسم لها رسمة ويسلّمها لها بنفسه وأنتم تزورونها.
اصنعها بيدك، ستكون أغلى هدية.
علامة الإتقان
يعرض ما عنده (قطعة بسكويت، لعبة) على غيره من نفسه، دون أن يطلب منه أحد.
شفتها بتتكرر من غير تدخل منك؟ القيمة ثبتت، انتقل للي بعدها.
أخطاء شائعة
- الغلطة
- تعطي بدلًا منه: تأخذ ألعابًا من غرفته وتنزل بها إلى التبرعات وهو غير موجود، ثم يبحث عن السيارة الحمراء فيعرف أنها «وُهبت». هكذا علّمته أن العطاء خطف بأدب، وأن أشياءه ليست في أمان.
- بدالها
- لا يخرج شيء من أشيائه من البيت إلا بيده وبقراره، حتى لو اختار لعبة أقل مما كنت تنوي عليه.
- الغلطة
- ولد آخر واقف ليس معه شيء وأمه واقفة بجانبكم، وأنت تشعر أن تربيتك هي التي تُقيَّم الآن، فتخرج منك «أعطِ صاحبك من البسكويت، لا تكن بخيلًا» بصوت عالٍ أمام الجميع. خوفك من نظرة الناس حقيقي. لكن حين يعطي بالإجبار يكره العطاء نفسه، وتلتصق به كلمة «بخيل» ويبدأ في تصديقها.
- بدالها
- اقترح واترك القرار له: «صاحبك ليس معه شيء، أتحب أن تقسم معه؟». وإن قال لا، فتجاوزها دون تعليق، ودعه يراك أنت تعطي مرة بعد مرة: كرمك أمامه يعلّمه أكثر من أي أمر.
- الغلطة
- تكافئه بشيء على كل عطاء: «لأنك أعطيت أخاك سأشتري لك بسكويتًا». حوّلت الكرم إلى صفقة، وسيتوقف عن العطاء فور أن تختفي المكافأة.
- بدالها
- دعه يرى من فرّح عطاؤه، بدل المكافأة: «قسمت البسكويت، انظر كم صاحبك فرحان». ووجه صاحبه المسرور هو الجائزة.
تكييف على طبع طفلك
- الحساس
- يتعلق بأشيائه، وقد يندم بعد أن يعطي لعبة ويبكي عليها في الليل. لا تستعجله: اللعبة التي اختار أن يعطيها تنتظر يومًا كاملًا («تأكد حتى الغد»). وإن ندم بعد أن سلّمها، فقل له ما يشعر به دون أن تتراجعا عنها: «تشتاق إليها، وأنت فرحان أنها تُلعّب طفلًا آخر. الاثنان يحدثان معًا، وهذا طبيعي».
- العنيد
- أي شيء تقترحه عليه سيرفضه لأنه جاء منك. هيّئ الجو ودع الفكرة تخرج منه هو: جهّز صندوق الثياب أمامه دون أن تطلب منه شيئًا، واسأله «هل عندك لعبة قد تُفرح طفلًا؟» مرة واحدة واتركها. وإن أحضر لعبة بعد يومين، فاستقبلها على أنها كرمه هو.
- الخجول
- يحب أن يعطي، لكن أن يسلّم الشيء بيده لشخص غريب يرعبه. لا تلغِ التسليم ولا تسلّم أنت بدلًا منه، بل خذها خطوة خطوة: أول مرة يسلّم وهو ممسك بيدك، أو يسلّم لمن يعرفه (جارتكم، الجدة) قبل الغريب. الكرم يثبت أولًا، والجرأة ستأتي لاحقًا.
أنشطة
حقيبة العطاء الشهرية
- الخامات
- حقيبة قماش أو صندوق كرتون مكتوب عليه «حقيبة العطاء».
- التحضير
- أول كل شهر، افتحا خزانة اللعب والثياب معًا.
- التنفيذ
- هو من يختار شيئًا أو اثنين ما زالت حالتهما جيدة ويضعهما في الحقيبة بيده. وآخر الشهر ينزل معك ليسلّمها بنفسه، لعائلة تعرفونها أو لمكان تبرعات. وقل له وهو يسلّم: «يدك أنت هي التي تعطي».
ورشة الهدية
- الخامات
- ورق أبيض، ألوان، شريط لاصق، قصاصات ورق ملون.
- التحضير
- قبل عيد ميلاد صاحبه في الحضانة أو زيارة الجدود، اجلسا على الطاولة وقل له: «سنصنع الهدية بأيدينا».
- التنفيذ
- هو يرسم البطاقة أو الرسمة، ويساعدك أن تلفّاها بالورق الملون، وهو الذي يسلّمها بيده ويرى فرحة من أخذها. قل بعدها: «أرأيت فرحته؟ هذه من عمل يدك».
مهارة عملية جنب القيمة
تجهيز المائدة للجميع: يضع الأطباق والملاعق لكل من في البيت لا لنفسه فقط.
قوة الأدلة وراء الطريقة دي
شرط «بيده هو: يختار ويسلّم بنفسه» جاء من دراسات قاسته بالضبط. وجد Aknin, Hamlin & Dunn سنة ٢٠١٢ في PLoS ONE أن الأطفال يبدون أسعد حين يعطون حلوى من نصيبهم هم، منهم حين يعطون شيئًا ليس لهم أصلًا. أي أن الفرحة جاءت من أنه ضحّى بشيء يخصه، ولهذا فإن «تعطي بدلًا منه» لا يعلّمه. ووجد Chernyak & Kushnir سنة ٢٠١٣ أن الطفل الذي يعطي باختياره يصير أكرم بعد ذلك.
- Aknin, Hamlin & Dunn (2012) — Giving Leads to Happiness in Young Children, PLoS ONE 7(6): e39211 دراسة
- Chernyak & Kushnir (2013) — Giving Preschoolers Choice Increases Sharing Behavior, Psychological Science 24(10) دراسة
قصص ومصادر
- البالون الهديّة قصة · عصافير مميز
- أحلى هدية من عمتي بهية قصة · عصافير مميز