ابن عمّه ضربه أو أخذ لعبته وأهله جالسون
- المجموعة: اجتماعي وإخوات
- قوة الأدلة: ممارسة شائعة
ليه بيحصل
يحدث أمران في الثانية نفسها. الأول أن طفلك تألم، وأول ما يفعله أن ينظر إليك، ورد فعلك أنت هو ما يفهّمه ما هذا الذي حدث. والثاني أن من ضربه ليس ابنك وأبوه جالس، فلست أنت من يؤدبه، لكنك كبير موجود بجانب اللعب، ومن حقك أن تحمي جسم طفلك وتضع قواعد للعب الذي تجلس بجانبه. والأب الصامت ليس بالضرورة موافقًا: كثيرًا ما يتجمد من الحرج، أو ينتظر ليرى ماذا ستفعل أنت أولًا.
في اللحظة
انزل واجلس بجانب طفلك على الأرض، لا تقف فوق رؤوس الأطفال، وضع جسمك بين الاثنين.
أنا هنا. أنت في أمان الآن.
انظر إلى المكان الذي ضُرب فيه قبل أي كلام عن الصواب والخطأ. إن انفتح الجلد، أو كان هناك تورم يكبر، أو جاءت الضربة في العين أو الرأس، فلا بد أن يراها طبيب في اليوم نفسه، لا تؤجل.
أرني أين أُصبتَ. دعني أراها جيدًا.
قل قاعدة اللعب للاثنين معًا بصوت هادئ، جملة واحدة ثم اسكت، دون أن يبدو أنك تلوم ابن عمه، ودون نبرة المعلم. نبرتك هي ما سيجعل أباه يشعر إما أن ابنه حوكم، وإما أن هناك كبيرًا ينظم اللعب فقط.
أيدينا لا تضرب. السيارة كانت مع يوسف الآن.
عد إلى طفلك واسأله ماذا يريد بدل أن تقرر أنت بدلًا منه. هكذا لن يخرج من الموقف فاهمًا أن من يتألم هو من يجب أن يتنازل.
أتحبّ أن نلعب بالدور وتعود إليك السيارة، أم نذهب نحضر المكعّبات؟
إن ضربه أو خطف منه مرة أخرى، فخذ يد طفلك وتحركا إلى غرفة أخرى أو إلى الممر، واترك ابن عمه وشأنه: دون تعليق عليه، ودون أن تسميه «شريرًا» أو «سيئ الطبع»، ودون أن تخرجا من الجلسة غاضبين.
تعال نكمل اللعب هنا في الداخل، هنا أوسع.
تكلم مع الأب بعد أن يهدأ طفلك ويكون في أمان، جملة واحدة عن ترتيب اللعب لا عن ابنه، واقترح حلًا بدل أن تشتكي.
الاثنان يريدان اللعبة نفسها. نحضر لكل واحد شيئًا يلعب به؟
لو مانفعتش
إن نقلت اللعب فلحق بكما وأكمل الخطف والضرب، وأبوه صامت أو قال «اتركهما يتشاجران»، فابقَ جالسًا في وسط اللعب بقية الزيارة، وضع ذراعك أو جسمك بين الاثنين قبل أن تصل اليد، وقل جملة واحدة عن الضرب نفسه ثم اسكت: «أيدينا لا تضرب.» جسمك في المنتصف يكفي: لا تمسك يد ولد ليس ابنك، ولا تخطف اللعبة من يده، ولا تتكلم عن تربيته أمام أبيه. وإن كان يضرب حتى وأنت جالس بجانبهما، فقد انتهى اللعب معًا اليوم: ارفع اللعبة التي يتشاجران عليها من الوسط، وأجلس طفلك على الطاولة بورق وألوان، أو خذه ليساعدك في المطبخ: «تعال ارسم معي هنا، أنا جالس بجانبك.» وإن سمحت الزيارة، فغادرا مبكرًا بجملة عادية دون شكوى ولا محاضرة، واترك الكلام مع الأب لوقت آخر وعلى انفراد. لن يُحل شيء في هذه الجلسة، والكلام أمام الناس يجعل الأب يدافع عن ابنه دون أن يفكر. وإن لم يمكن أن تغادرا مبكرًا، فاقبل أن هذه الزيارة عمل لا نزهة وأنك لن تجلس مع الكبار اليوم. جلوسك في وسط اللعب هو الشيء الوحيد الذي ينفع، والشيء الوحيد الممنوع أن تجلس بعيدًا وتتفرج ثم تسأل طفلك لماذا لم يأتِ إليك. وإن كان هذا الطفل نفسه كل مرة ويختار طفلك بالذات، فهذا ليس موقفًا تمرّره في ساعته: اتفقا مع أهله اتفاقًا واضحًا بعيدًا عن الجلسة، أو رتّبا ألا تتزامن زيارتكم مع زيارتهم، حتى لو كان ذلك صعبًا في العائلة.
بعد الهدوء
في السيارة وأنتما عائدان، أو على السرير في المساء، احكِ له ما حدث دون أن تكبّره، وقل له بماذا شعر: «أخذ ابن عمك السيارة وضربك، فتألمت وأُحرجت أيضًا لأن الناس كانوا جالسين». ثم قل له هذه الجملة كي لا يخرج من الجلسة فاهمًا أسوأ ما يمكن أن يفهمه: «لم تكن مخطئًا، والأمر ليس لأنك أصغر ولا لأنه ضيف». وبعد يوم أو اثنين في وقت مرتاح، تمرّنا على أمرين فقط: أن يقول وهو واقف وبصوت عالٍ «لا، اتركني»، ثم يأتي إليك فورًا، وقل له صراحة إن هذا ليس وشاية. وإن كانت الحكاية تتكرر مع الطفل نفسه، فتكلم مع أبيه على انفراد بعيدًا عن الجلسة، في ترتيب عملي لا في طبع ابنه: ألعاب لكل واحد وحده، وواحد منكما يجلس بجانب الأطفال.
الخطأ الشائع
أكثر ثلاثة أشياء تفسد هذا الموقف: الأول أن تقول لطفلك «اتركها له، إنه ضيف» أو «إنه أصغر منك» لتتخلص من الحرج بسرعة. من هذه الجملة يفهم أن حقه في أشيائه وفي جسمه ينتهي عند راحة الناس، وبعد بضع مرات يتوقف عن المجيء ليخبرك أصلًا. الثاني أن تؤدب ابن عمه بنفسك بصوت عالٍ أو بمحاضرة أمام أبيه. سيدافع الأب عن ابنه دون أن يفكر، وستنقلب الجلسة معركة كبار وطفلك جالس يتفرج، وهو من سيدفع ثمنها في كل زيارة قادمة. الثالث أن تتركهما تمامًا بحجة «دعهما يتعلمان من بعضهما» وأنت ترى الضرب مستمرًا. الطفل الذي ينادي ولا يرد عليه أحد يتعلم أحد أمرين: أن يرد بيده وحده، أو أن يخفي ما يحدث له. وهناك خطأ صغير يمر دون أن ينتبه له أحد: أن تجبرهما دائمًا على أن يتصافحا ويتعانقا ويتبادلا القبل، وهذا يعلّم الاثنين أن الصلح تمثيلية من أجل الكبار.
الوقاية
ما يصنع الفرق يُعمل قبل الجلسة بيوم وعند الباب. قبلها بيوم: خبّئا معًا لعبتين أو ثلاثًا غالية عليه في مكان مغلق، وأخرجا الألعاب التي تُلعب جماعيًا أو التي عندكم منها أكثر من واحدة (مكعبات، عجين، كرات، ورق وألوان)، لأن الشجار يقل جدًا حين يكون من اللعبة أكثر من واحدة. وعند الباب قبل أن تدخلا، اتفق معه في جملتين: «إن أخذ أحد شيئًا من يدك أو ضربك، قل: لا اتركني، وتعال إليّ فورًا». والأهم: أول عشرين دقيقة في الجلسة اجلس قريبًا من اللعب لا في غرفة أخرى. حين تتدخل مبكرًا وهما ما زالا يتجاذبان لعبة واحدة، لن تحدث الضربة أصلًا، وجلوسك بجانبهما أسهل بكثير من إصلاح موقف أمام العائلة كلها.
رأي المدارس
نظرية التعلق: هذه اللحظة ترد على سؤال بداخله: «إن تألمت، هل ستأتي؟». حين تقوم وتذهب إليه في أول ثانيتين، يطمئن أكثر من أي كلام تقوله بعدها بساعة. سيجل: طفلك الآن متضايق وخائف، فابدأ بما يهدّئه (تجلس بجانبه وصوتك منخفض) واترك القواعد لاحقًا؛ وهو في هذه الحال لن يسمع تعليمات. فابر ومازليش: قل ما رأيته دون أن تحكم على أحد («كانت السيارة معه، وأنت كنت تريدها») بدل أن تحقق في من بدأ. أدلر/التربية الإيجابية: الاحترام المتبادل لا يعني أن يتنازل طفلك ليهدأ الجو؛ وإن خسر أحدهما ليرتاح الباقون، فهذا ليس حلًا.
الكلام ده مبني على إيه
ما عليه سند واضح هو النصف الأول من الخطوات: تقول الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بالنص إن الخلاف البسيط اتركهما يحلانه، لكن تدخّل إن صار الشجار باليد واستمر بعد أن قلت لهما أن يتوقفا، وافصل بينهما حتى يهدآ، وإن كان الضرب شديدًا فأنهِ اللعب. وتقول أيضًا إن من بدأ ليس مهمًا، ولا مبرر لأن يؤذي أحد الآخر، والذي يتعلمه بدلًا من ذلك أن يقول «لا» بصوت حازم، أو يبتعد، أو يتفاهم. وتجربة على 48 عائلة درّبت الأهل على مساعدة الأطفال ليصلوا إلى حل بأنفسهم بدل أن يحكموا هم، والنتيجة أن الأطفال صاروا يتفاهمون بشجار أقل ويفهمون وجهة نظر الآخر أفضل. وهذا أقوى ما وراء «اسأل طفلك ماذا يريد» بدل أن تقرر أنت.
- حدود الكلام ده
- أُجريت تجربة الـ48 عائلة على إخوة من 5 إلى 10 سنوات، والأب أو الأم فيها مسؤولان عن الطرفين، وهذا عكس موقفك تمامًا: الطفل الآخر ليس ابنك وأهله جالسون، فلا تأخذ خطواتها كما هي وتبدأ في التحقيق مع ابن عمه. ونصائح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال مكتوبة للأب في بيته أو في لعب يراقبه هو، لا لجلسة عائلية لها أصولها. وفي المقابل، إن كان الطفل نفسه يكرر الضرب أو الخطف قاصدًا، والفرق بينهما واضح في القوة (أكبر منه بكثير، أو يختار طفلك بالذات كل مرة)، فهذه حكاية أخرى تحتاج اتفاقًا واضحًا مع أهله أو أن يلتقيا أقل، لا موقفًا تمرّره في ساعته. وإن صار طفلك يرفض الزيارات، أو صار يستيقظ ليلًا بعدها، أو عاد إلى أشياء كان قد توقف عنها، فاعرضه على طبيب أطفال.
- 10 Tips to Prevent Aggressive Behavior in Young Children — AAP / HealthyChildren.org جهة طبية
- Smith J, Ross H. Training parents to mediate sibling disputes affects children's negotiation and conflict understanding. Child Development 2007;78(3):790-805 دراسة
- What Parents Can Do to Support Friendships — American Academy of Pediatrics (HealthyChildren.org) جهة طبية
القيم المرتبطة
- جسدي وحدودي قيمة
- الرفض وسط الأصدقاء قيمة
- طلب المساعدة قيمة
- حل الخلاف بالكلام قيمة
اقرا كمان
القيم اللي الموقف ده بيتكي عليها
مواقف من نفس النوع
- ضُرب ولم يرد
- يتحكم في كل شيء وكل الناس
- المعلمة تشكوه كل يوم
- يقول كلام البيت خارجه
- إخوة يتشاجرون على لعبة، وكل واحد يقول «هو من بدأ»
- الغيرة من أخ أو أخت