الخجل والانسحاب
- المجموعة: اجتماعي وإخوات
- قوة الأدلة: قوية
ليه بيحصل
أن يأخذ الطفل وقته مع الناس الجدد طبع وُلد به، لا عيب ولا قلة ثقة: هناك أطفال يأخذون وقتًا أطول في التفرج على المكان الجديد قبل أن يطمئنوا. وهذا الطفل يتعلم بالتفرج؛ وقوفه جانبًا ليس وقتًا ضائعًا، بل يفهم المكان قبل أن يدخل. وتبدأ المشكلة الحقيقية حين يصير الوصف صفة ثابتة فيه: كل مرة يسمع «هو خجول» أمام الناس، تلتصق به الكلمة بدل أن تكون حالته اليوم فقط.
في اللحظة
حين يسأل أحد أمامه «هل هو خجول؟»، رد أنت بدل أن تتركه يرد، وصف حالته الآن، دون أن تلصق به صفة، ودون أن تعد بشيء نيابة عنه.
هو يأخذ وقته أولًا في المكان الجديد.
انزل واجلس بجانبه على طرف مكان اللعب، في موضع يرى منه الأطفال، وابقَ مكانك. واجعل التفرج لعبة: دعه يقول لك من يلعب بماذا.
دعنا نتفرّج قليلًا معًا. أرني من يلعب ماذا.
حين تشعر أنه ارتاح، افتح له بابًا واحدًا صغيرًا: أره طفلًا يلعب وحده، وضع المكعبات بجانبه، واتركه هو يتحرك. وإن لم يتحرك، فهذه إجابته لا فشل؛ تبقى جالسًا معه مكانك.
هذا الولد يبني برجًا. أنضع هذه المكعبات بجانبه؟
لو مانفعتش
إن قاربت الخروجة على الانتهاء وهو جالس يتفرج، وجسمه مرتاح وعينه تتابع اللعب، فاتركه مكانه وتفرج معه وقل بصوت منخفض: «هذا الولد صعد السلم وحده، أرأيته؟» وفي السيارة وأنتما عائدان، قل له ما فعله دون أن تسأله لماذا لم يفعل كذا، ودون خطة للمرة القادمة: «جلست تتفرج على اللعبة كلها وعرفت قوانينها.» وإن كان دافنًا وجهه في رجلك ومتشنجًا ولا يرفع عينه أصلًا، فقد خرج هو من الخروجة: قوما وامشيا دون عتاب في الطريق، وقل له بصوت عادي وأنتما خارجان: «تعبنا اليوم، هيا نعود.» وإن سأل أحد أمامه وأنتما خارجان «ألا يرغب في اللعب؟»، فرد أنت بجملة واحدة وأغلق الموضوع: «ما زال يتعرف عليهم. شكرًا على الدعوة.» وإن لم تستطيعا المغادرة مبكرًا لأن الدعوة ليست لكما، فلا تتركه وسط الزحام: خذه إلى غرفة أهدأ أو المطبخ، وأجلسه بجانبك أو في حضنك، ودعه يأكل هناك حتى تغادرا؛ جلسة هادئة بجانبك أفضل من ساعة وهو منهار وسط الضجيج. وإن لم يكن هذا في الدعوات فقط (صامت تمامًا في الحضانة مع أنه يتكلم عاديًا في البيت، أو كلامه أقل من سنه، أو يكرر سؤالك خلفك كثيرًا)، فهذا ليس طبعًا؛ بل يحتاج إلى فحص سمع وكلام عند الطبيب أولًا.
بعد الهدوء
بعد الخروجة، قل له ما فعله بالتفصيل، لا مدحًا عامًا: «أنت تفرجت أولًا، ثم جلست بجانب الولد، ثم لعبتما معًا»؛ هذا الترتيب يذكّره بالخطوات التي فعلها، ليفعلها مرة أخرى في المرة القادمة. وفي البيت تمرّنا بالدمى على جملة واحدة يدخل بها: «اسمي فلان. هل ألعب معكم؟»، وتبادلا الأدوار ليجربها وهو مرتاح.
الخطأ الشائع
أن تدفعه أمام الناس: «اذهب والعب معهم، لا تكن خجولًا!». هذه الدفعة تحدث وهو دافن وجهه في رجلك والأطفال يلعبون على بعد مترين، وأنت تريده أن يفرح مثلهم، لا أن تقسو عليه. لكن الضغط يوتّره أكثر، والتوتر يجعله ينسحب أكثر، فتصل إلى عكس ما تريد تمامًا. واعتذارك عنه للناس («عذرًا، هو خجول هكذا») يلصق به الكلمة، ويعطيه أيضًا عذرًا جاهزًا يختبئ خلفه.
الوقاية
جهّزه قبل أي خروجة: قل له من سيكون هناك، وماذا ستفعلون، وكم ستبقون؛ فلا يدخل على شيء لا يعرفه. واوصلوا مبكرًا والمكان ما زال فارغًا: أن يدخل على 3 أطفال أسهل بكثير من أن يدخل وسط 15. واجعل له صديقًا واحدًا يقابله كل فترة؛ صديق واحد قريب يقوي ثقته أكثر من عشر خروجات وسط أناس لا يعرفهم.
رأي المدارس
فابر ومازليش: لا تحبسه في الصفة التي التصقت به؛ صف اللحظات التي فعل فيها عكسها («سلّمت على عمك وحدك») بدل أن تكرر الصفة. أدلر: الشجاعة تأتي حين تشجعه على المحاولة، لا حين تحكم على النتيجة؛ جلوسه بجانب الأطفال محاولة تستحق أن تنتبه لها. مونتيسوري: التفرج مرحلة تعلّم عادية؛ الطفل الذي يتفرج يتعلم قبل أن يشارك.
الكلام ده مبني على إيه
أن بعض الأطفال يولدون بطبع حذر مع الجديد (behavioral inhibition) من أثبت ما في أبحاث الطباع: وجده كاجان في نحو 15-20% من الأطفال، وتصف الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال الطبع نفسه باسم «بطيء التأقلم». وهناك تجربة حقيقية على أطفال حضانة من هذا النوع (Rapee 2005 · برنامج Cool Little Kids) تدرّب الأهل على فكرة البطاقة نفسها: خطوات صغيرة شيئًا فشيئًا، بدل الدفع أو الهروب.
- حدود الكلام ده
- «لا تدفعه» صحيحة، لكن لها حد مهم: الأبحاث نفسها تقول إن الحماية الزائدة والهروب من المواقف يثبّتان الانسحاب، ولا يحلانه. المطلوب خطوة صغيرة جديدة كل مرة، لا أن يبقى متفرجًا دائمًا. ورقم «واحد من كل خمسة» تقدير كاجان للرضّع الذين يتأثرون بشدة بأي جديد (15-20%)، لا إحصائية دقيقة لنسبة الأطفال الخجولين.
- Understanding Your Child's Temperament: Why It's Important — American Academy of Pediatrics (HealthyChildren.org) جهة طبية
- Rapee RM et al. Prevention and early intervention of anxiety disorders in inhibited preschool children. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 2005 دراسة
- Cool Little Kids — برنامج جامعة Macquarie للأهل مع أطفال الحضانة المتحفظين جهة تعليمية
القيم المرتبطة
اقرا كمان
القيم اللي الموقف ده بيتكي عليها
مواقف من نفس النوع
- لا يشارك لعبه
- يقاطع الكلام
- قواعد بيت الجدّين المكسورة
- يرفض السلام على الضيوف
- خسر أمام أصدقائه فانفجر بالبكاء
- قريب يمازحه حتى يبكي