العض
- المجموعة: سلوك مؤذي
- قوة الأدلة: متوسطة
ليه بيحصل
العضة في هذه السن تأتي أسرع من أي كلمة: لعبة خُطفت منه، أو اقترب منه أحد كثيرًا، أو هو متضايق ولا يعرف كيف يقول لماذا، فتتحرك أسنانه قبل لسانه. وليس وراء كل عضة السبب نفسه، والسبب يظهر حين تتكرر، لا من عضة واحدة. وأمامك الآن أمران بالترتيب: طفل يجب أن يُبعَد، وجرح يجب أن يُفحص.
في اللحظة
ادخل بجسمك بين الاثنين، وضع يدك على كتف طفلك وخذه خطوة إلى الخلف، دون أن تشد ذراعه ودون صراخ؛ فالصوت العالي يوتّر الغرفة كلها، وأنت تحتاج أن يهدأ المكان بسرعة.
العضّ يتوقف. أنا واقف بينكما.
انزل إلى الطفل الذي عُضّ، وانظر إلى مكان العضة جيدًا. إن كان الجلد سليمًا وعليه علامة حمراء فقط، فاغسلها بالماء والصابون. وإن انفتح الجلد أو نزل دم، ولو نقطة، فاغسلها تحت ماء جارٍ بالصابون وغطّها بشاش نظيف. عضة الإنسان التي تفتح الجلد يجب أن يراها طبيب في اليوم نفسه، لا بعد أيام؛ وإن لم يكن الطفل ابنك، فقل ذلك لأهله.
دعني أغسلها وأراها جيدًا. نحن آسفون على ما حدث.
عد إلى طفلك واجلس في مستواه، وقل القاعدة في جملة واحدة، دون أن تسأل «لماذا عضضت؟»؛ فلن يعرف أن يجيب، والسؤال يطيل وقتًا لا يقدر فيه على الكلام. وقل له في الجملة نفسها ماذا يفعل بدل العض.
الأسنان تؤلم. حين يأخذ أحد لعبتك قل: اتركني!
وإن كان ما زال متشنجًا ويداه مقبوضتان، فأعطه شيئًا يُخرج فيه ما بداخله: صلصالًا يعجنه، أو وسادة يضربها، أو كوبًا بلاستيكيًا ينقل به الماء من دلو إلى دلو. العمل باليد يهدّئه دون أن تطلب منه كلامًا، وهو لا يقدر على الكلام الآن.
تعال نعجن هذا معًا حتى نهدأ.
لو مانفعتش
إن عض مرة أخرى وأنت ما زلت واقفًا بينهما، فلا كلام آخر هنا: قوما إلى مكان آخر (الممر، أو غرفة فارغة، وإن كنتما في زيارة فمدخل الشقة)، واجلس بجانبه على بعد ذراع. وما تنتظره أن تنزل كتفاه ويهدأ نفَسه، لا أن يقول آسف. قل جملة واحدة ثم اسكت: «نحن جالسان هنا أنا وأنت حتى نهدأ.» وإن لم يكن هناك مكان آخر أصلًا، فأجلسه على كرسي بجانبك، وضع في يديه شيئًا لا ينكسر، مثل منشفة مطوية أو كيس مكعبات: «أمسك هذه بيديك الاثنتين حتى نقوم.» ولا تضع في يده كوبًا ولا أي شيء قد يقع وينكسر وهو غاضب، ولا تضع في فمه شيئًا يعضه وهو في هذه الحال؛ فقد يبلع الصلصال والمناديل المبللة. وإن ظل يقرّب أسنانه من كل من يقترب، فقد انتهى اللعب معًا اليوم: ستغادران الزيارة في منتصفها، وهذا أهون من عضة أخرى في ذراع طفل. وإن كنت أنت من عُضّ وأنت تفصل بينهما، فأبعد ذراعك عن فمه أولًا، وابتعد خطوة، ثم تكلم. والإمساك به بالقوة أو تثبيت جسمه ممنوع في أي حال من هذه الأحوال. وإن صار العض كل يوم تقريبًا، أو كان كلامه ما زال قليلًا على سنه، فاسأل طبيب الأطفال.
بعد الهدوء
حين يهدأ، دعه يصلح بشيء يفعله بدل أن تجبره على قول «آسف»: يحضر له اللعبة التي كان يلعب بها، أو يرسم له رسمة، أو يقف بجانبه ويسأله «هل أنت بخير الآن؟». وإن كان الطفل الآخر لا يريده أن يقترب، فليصلح من بعيد: يترك الرسمة بجانبه ويبتعد، وأنت تعتذر بصوتك أمام الاثنين. وفي وقت هادئ آخر تمامًا، أحضرا الدمى ومثّلا: الدمية تشاجرت على اللعبة، ماذا تقول؟ «اتركني!» أم تعض؟
الخطأ الشائع
أن تعضّه «ليشعر بالألم». هذه الفكرة تخطر لك وأسنانه ما زالت علامة زرقاء في ذراعك، أو الطفل الآخر يبكي أمامك. لكن هذا ليس تعليمًا، بل أذى، ومعناه عنده أن من هو أقوى يحق له أن يعض. والخطأ الثاني أن تقول له «أنت عضّاض»؛ فالكلمة حين تتكرر يصدّق أنها هو، ويبقى كذلك بدل أن يتغير.
الوقاية
العض يحدث في ظروف تتكرر، فسجّل لمدة أسبوع: متى يحدث وأين ومع من؟ ستجد شيئًا يتكرر: قبل الغداء، أو في الزحام، أو مع طفل معيّن على لعبة معيّنة. وامنع الظرف نفسه: وجبة خفيفة قبل أن يلعبوا معًا، ومكان أوسع، ونسختان من اللعبة التي يتشاجرون عليها. وإن كان يضع الأشياء في فمه حتى وهو هادئ وسعيد، فهذا ليس شجارًا: اسأل طبيب الأطفال عن شيء آمن لسنه يعض عليه؛ هذه الرغبة لا تُمنع، بل تُوجّه إلى شيء مناسب.
رأي المدارس
روس جرين: هناك دائمًا شيء يحدث قبل العض؛ ابحث عن الشيء الذي يتكرر (زحام؟ لعبة خُطفت؟ جوع؟) وعالجه هو، بدل أن تعاقب على العض. سيجل: لحظة العض يكون الانفعال مسيطرًا على دماغه، ولا يتعلم أي شيء؛ هدّئه أولًا، والكلمتان لاحقًا. السلوكية: ذهابك فورًا إلى المعضوض لا إلى العاض يجعل العض لا يجلب اهتمامًا؛ وأن تفعل ذلك كل مرة أنفع من أي عقاب.
الكلام ده مبني على إيه
هذه الخطوات هي نفسها توصية الجهات الطبية والتربوية الكبرى (الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، وZero to Three، ومركز CSEFEL/Challenging Behavior): رد قصير هادئ، والاهتمام بالمعضوض أولًا، وأن تقول له ماذا يفعل بدل العض، دون محاضرة ودون سؤال «لماذا عضضت؟». والفكرة العامة وراءها (ألا تعطي السلوك اهتمامًا، وأن تعلّمه بديلًا) عليها أدلة قوية من برامج تدريب الأهل.
- حدود الكلام ده
- أمران يجب أن يقالا: (1) لا تعضّه «ليشعر»، ولا تدع طفلًا آخر يعضّه؛ كل هذه الجهات تحذّر من ذلك، لأنه يعلّمه العض ولا يمنعه. (2) إن فتحت العضة الجلد أو نزل منها دم، فهذه حالة طبية (تنظيف الجرح، واحتمال التهاب، وسؤال عن التطعيم)؛ اذهب إلى طبيب. وإن استمر العض كثيرًا بعد 3 سنوات، أو كان معه تأخر في الكلام أو حساسية واضحة من اللمس والأصوات، فهذا يستحق فحصًا، لا تكرار الخطوات نفسها.
- ZERO TO THREE — Toddler Biting: Finding the Right Response جهة طبية
- AAP / HealthyChildren — 10 Tips to Prevent Aggressive Behavior in Young Children جهة طبية
- National Center for Pyramid Model Innovations (ChallengingBehavior.org) — Responding to Your Child's Bite جهة طبية
القيم المرتبطة
- ضبط الغضب قيمة
- تسمية المشاعر قيمة
اقرا كمان
القيم اللي الموقف ده بيتكي عليها
مواقف من نفس النوع
- يرمي ويخرّب
- أحضر من الحضانة لعبة ليست له
- يقلّد كلامًا وسلوكًا سيّئًا
- لا يسمع إلا حين تصرخ
- يضرب رأسه بالأرض أو بالحائط وهو غاضب
- ضربني