ضربني
- المجموعة: سلوك مؤذي
- قوة الأدلة: قوية
ليه بيحصل
في سن 3-5، الجزء من الدماغ الذي يوقف الاندفاع ما زال يتكوّن، فيصل الغضب إلى يده قبل أن يصل إلى لسانه: تتحرك اليد قبل أن يجد الكلمة. وضربه لك أنت بالذات ليس قلة احترام؛ فأنت أكثر من يشعر معه بالأمان، فيُخرج عندك ما لا يقدر على إخراجه في أي مكان آخر.
في اللحظة
ابتعد خطوة دون أن تتركه: قف، وأبعد وجهك عن يده، واترك يديك منسدلتين بجانبك. المسافة هي التي توقف الضربة. ولو أمسكت يده، فما زالت عنده يد أخرى، وإمساكك هذا يغضبه أكثر.
لن أسمح ليدك أن تضربني.
ومن مكانك هذا، قل القاعدة في جملة واحدة قصيرة وبصوت منخفض. الصوت الهادئ وقت الغضب يصل أسرع من الصراخ، والكلام الكثير لن يسمعه.
الضرب يؤلم. أنا لا أضربك، وأنت لا تضرب.
وحين تهدأ يده، عندها فقط، اقترب وانزل إلى مستوى عينيه، وسمِّ له ما يشعر به. هذا الكلام يفيده وهو هادئ؛ أما وهو غاضب فلا يسمع أصلًا.
أنت غاضب جدًا لأني أغلقت التابلت. الغضب مسموح، والضرب لا.
وإن حاول أن يضرب مرة أخرى، فابتعد أكثر، لكن ابقَ في مكان يراك منه. أنت تبتعد عن الضربة، لا عنه هو.
أنا بجانبك، وحين تهدأ يدك سأقترب مرة أخرى.
لو مانفعتش
إن ابتعدت فتبعك وأكمل، فاخرج من الغرفة واترك الباب مفتوحًا، واجلس على الأرض في مكان يراك منه، وقل جملة واحدة ثم اسكت: «أنا جالس هنا. حين تهدأ يدك أعود لأجلس بجانبك.» وإن لم يكن ممكنًا أن تتركه وحده، فاجعل بينكما شيئًا بدل أن تمسكه: قف في الجهة الأخرى من الطاولة أو خلف الأريكة، واترك يديك منسدلتين. وإن استمر الضرب أكثر من بضعة أسابيع أو ازداد، فكلّم طبيب الأطفال.
بعد الهدوء
حين يهدأ تمامًا (قد يكون بعد ساعة، وقد يكون في اليوم التالي)، عودا إلى الموقف في جملة واحدة: «أمس ضربت يدك. حين تغضب يمكنك أن تقول: أنا غاضب! أو تضرب الوسادة». واجعلاها لعبة: هو يصنع وجهًا غاضبًا ويقول الجملة، وأنت ترد فورًا: «شكرًا لأنك قلتها بصوتك». وهذا التمرين وهو هادئ هو ما يعلّمه أن يفعل ذلك وقت الغضب؛ فالكلام وقت النوبة لا يعلّم.
الخطأ الشائع
أن تضربه «ليشعر بما يفعله»، أو تمسك يده وتضربه بها. هذه الفكرة تأتي ووجهك ما زال يؤلمك من الضربة، ويدك تتحرك قبل أن تفكر، تمامًا مثل يده. لكنه بهذا يفهم شيئًا واحدًا: من هو أقوى يحق له أن يضرب. والضرب يزيد العدوانية والكذب والخوف، ويعلّم الطفل أن يختبئ بدل أن يتحكم في نفسه وهو غاضب.
الوقاية
لاحظ ما يحدث قبل الضرب كل مرة: هل أطفأت الشاشة؟ هل هو جائع؟ متعب آخر اليوم؟ واسبقه بخطوة: نبّهه قبل أن تطفئ الشاشة بخمس دقائق، وأعطه شيئًا خفيفًا يأكله قبل الوقت الذي يغضب فيه عادة. وفي وقت الهدوء العبا «لعبة الغضب»: وجه غاضب، و«أنا غاضب!» بصوت عالٍ، وضرب على الوسادة. حين يعيدها كلعبة مرات عدة، تصير جاهزة عنده وقت ما يحتاجها.
رأي المدارس
سيجل: وقت الضربة، الغضب هو المسيطر على دماغه. أرِه أنك معه أولًا (صوت منخفض، وتنزل إلى مستواه بعد أن تهدأ يده)، ثم علّمه، لأنه لا يتعلم شيئًا وهو غاضب. فابر ومازليش: اعترف بشعوره وامنع الفعل في الجملة نفسها: «الغضب مسموح، الضرب لا». السلوكية: الرد الهادئ نفسه كل مرة بلا استثناء، وهذا التكرار هو ما يجعل السلوك يقل.
الكلام ده مبني على إيه
في هذه البطاقة أمران عليهما دليل قوي. الأول أن الضرب والصراخ والإهانة أثرها ضعيف على المدى القصير، ولا أثر لها على المدى الطويل، وترتبط بنتائج أسوأ؛ هذا بيان الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال الرسمي سنة 2018. والثاني أن الضرب عند الأطفال يبلغ ذروته الطبيعية نحو 2-3 سنوات، ثم يقل وحده؛ وهذه دراسة كبيرة تابعت أطفالًا سنوات (Tremblay 2004)، أي أن «مرحلة وستمر» رصد، لا كلام للطمأنة. والأكاديمية تضع الطفل الذي يضرب أباه في خانة «متى تذهب إلى الطبيب»، لا في خانة «كيف تتصرف».
- حدود الكلام ده
- تفسير سيجل بـ«الدماغ العلوي والدماغ السفلي» تبسيط يساعدك على الفهم، والذي يصنع الفرق فعلًا هو الهدوء والحزم والتكرار. وإن استمر الضرب أكثر من بضعة أسابيع أو ازداد، فالأكاديمية الأمريكية تقول إن هذا وقت أن تكلّم طبيب الأطفال، لا وقت أن تشدد العقاب.
- 10 Tips to Prevent Aggressive Behavior in Young Children — American Academy of Pediatrics / HealthyChildren.org جهة طبية
- Sege RD, Siegel BS, et al. Effective Discipline to Raise Healthy Children. Pediatrics 2018;142(6):e20183112 (بيان سياسة AAP) دراسة
- Tremblay RE, et al. Physical Aggression During Early Childhood: Trajectories and Predictors. Pediatrics 2004;114(1):e43-50 دراسة
القيم المرتبطة
- ضبط الغضب قيمة
- تسمية المشاعر قيمة