أحضر من الحضانة لعبة ليست له

ليه بيحصل

أعجبت طفلك اللعبة فوضعها في حقيبته، وما لم يفهمه بعد لا علاقة له بأخلاقه؛ هو لم يفهم بعد أن للشيء صاحبًا حتى وهو بعيد عن يده. وقبل أي كلام، انتبه إلى أن بعض الحضانات تعير الألعاب فعلًا، فربما جاءت معه والمعلمة تعلم. وما سيعلّمه هنا أن تعود اللعبة إلى صاحبها وهو يرى، أكثر من أي كلام ستقوله الآن.

في اللحظة

  1. أخرج اللعبة من الحقيبة وضعها على الطاولة بينكما، واجلسا أمامها أنت وهو. قل ما تراه دون نبرة تحقيق؛ السؤال الذي فيه اتهام هو ما يجعله ينكر قبل أن يفكر.

    وجدت هذه السيارة في الحقيبة. كيف جاءت معك؟
  2. إن قال إن المعلمة سمحت له، فلا تكذّبه، ولا تتركها أيضًا: ضعها في الحقيبة، واسألا المعلمة صباح الغد وهو واقف معك. وإن قال إنه أخذها وحده، فقل إنه كان يريدها قبل أن تقول القاعدة؛ أن تعجبه شيء مفهوم ولا يحتاج إلى نقاش.

    أعجبتك كثيرًا وأحببت أن تبقى معك. أنا أفهمك.
  3. قل القاعدة في جملة واحدة، دون كلمة «سرقة» ولا «لص». هاتان الكلمتان تلصقان به صفة لن يعرف كيف يخرج منها، وتجعلان الموضوع عن «من صار هو» بدل «إلى أين تعود اللعبة».

    لكن هذه السيارة للحضانة. والشيء الذي ليس لنا يعود إلى صاحبه.
  4. قوما وضعاها في حقيبة الحضانة معًا الآن قبل النوم، ودعه هو يغلق السحّاب. وقل له بالحرف ماذا سيقول غدًا، كي لا تكون الجملة مفاجأة عليه وهو واقف أمام المعلمة.

    سنضعها في الحقيبة الآن، وغدًا أنت الذي تعطيها للمعلّمة وتقول لها: هذه السيارة كانت معي وجئت أعيدها.

لو مانفعتش

إن أنكر أنه أحضرها، فلا تدخل في من يكذب ومن يصدق، ولا تقل كلمة «سرقة» ولا «لص». قل الأمر الواقع مرة واحدة، واترك الحكم للحضانة: «لن نتشاجر على من أين جاءت. هذه السيارة تشبه ألعاب الحضانة، فستذهب معنا غدًا والمعلمة هي من تقول، وإن ظهر أنها لك فستعود معك.» وإن تمسك بها ورفض أن يتركها، فلا تخطفها من يده، ولا تشد معه؛ فالشد يؤلم ذراعه ويجعل اللعبة أغلى عنده. قل الحقيقة كلها مرة واحدة: «ستعود السيارة غدًا في كل الأحوال. إن لم ترد أن تسلّمها أنت، فسأسلّمها أنا وأنت واقف بجانبي.» اتركها معه واجلس بجانبه، وفور أن يتركها (وسيتركها، على الطعام أو في الحمام أو وهو نائم)، ارفعها وضعها في الحقيبة، وقل له ماذا فعلت بالضبط فور أن يسأل عنها: «السيارة في الحقيبة لتعود صباحًا.» وإن رفض أن يقف بجانبك أمام المعلمة، فسلّمها أنت وحدك وينتهي الأمر أيضًا، وقل له في الطريق جملة واحدة وأغلق: «سلّمت السيارة للمعلمة، وانتهى الموضوع.» وإن صار هذا كل بضعة أيام، ومعه أشياء لا تعرف من أين جاءت، فهذه ليست لعبة نُسيت: كلّم المعلمة واتفقا على أن تنظرا في الحقيبة معًا عند الباب كل يوم.

بعد الهدوء

بعد أن يعيدها فعلًا، قل له ما فعله بهدوء: «أعدت اللعبة لصاحبها. هذا اسمه أمانة». وأغلق الموضوع تمامًا، ولا تحكه أمام العائلة لا كنكتة ولا كفضيحة. وإن كان يتكرر كثيرًا، فابحث عما وراءه: ربما يتمنى لعبة مثلها، أو يجرب القواعد، أو يريد اهتمامك؛ عالج السبب، لا اللعبة فقط.

الخطأ الشائع

أن تقول له «لص». فور أن تفتح الحقيبة باحثًا عن علبة الطعام، وتجد سيارة ليست له، تخطر لك هذه الكلمة قبل أي شيء، وهي آتية من خوفك عليه لا من قسوة. لكن قولها له، أو التحقيق معه تحقيقًا طويلًا («لماذا؟ من علّمك هذا؟»)، أو جعله يعتذر أمام أطفال الحضانة كلهم، كل ذلك يعلّمه أن يخفي أفضل في المرة القادمة، لا أن يعيد. والعكس أيضًا خطأ: أن تسكت تمامًا وتترك اللعبة معه وتقول «ما زال صغيرًا»؛ فهكذا يتعلم أن ما يأخذه يصير له، وتضيع فرصة أن يتعلم أن الخطأ يُصلح.

الوقاية

اجعل النظر في الحقيبة والجيوب عادة ثابتة وأنتما خارجان من أي مكان، الحضانة أو بيت أصدقائه: «لنرَ: هل معنا شيء ليس لنا؟» بصوت عادي كأنه روتين، لا تحقيق. وعلّمه الجملة التي يستعير بها: «هل أستعير هذه اللعبة؟»، واسأل المعلمة إن كانت الحضانة تعير الألعاب. والعبا في البيت لعبة «لمن هذا؟»؛ توزيعه الأشياء على أصحابها يثبّت عنده مبكرًا فكرة أن لكل شيء صاحبًا.

رأي المدارس

روس جرين: هذه مهارة ما زالت تنقصه (أن يمسك نفسه، ويفهم أن للشيء صاحبًا)، لا نقص في الأخلاق؛ والمهارة تُتعلم، لا يُعاقب عليها. أدلر/التربية الإيجابية: ركّز على الإصلاح لا على اللوم؛ من يصلح خطأه بيده يتعلم المسؤولية، ومن يُهان يتعلم الاختباء. فابر ومازليش: اعترف بأنه يريدها قبل أن تقول القاعدة؛ إن أنكرت «لكني أريدها» سيقاوم، وإن اعترفت بها سيسلّمها أسهل. مونتيسوري: فكرة أن للشيء صاحبًا تُتعلم بالأشياء اليومية التي يلمسها: «هذا لك، وهذا لأخيك، وهذا للبيت». السلوكية: الإعادة يجب أن تحدث فعلًا؛ إن بقيت اللعبة في البيت ولو مرة، فسيتعلم أن الاحتفاظ بها ينفع.

الكلام ده مبني على إيه

تقول الأكاديمية الأمريكية للطب النفسي للأطفال والمراهقين (AACAP) هذا الكلام: قبل أن يفهم الطفل أن هذا خطأ (نحو 3-5 سنوات) لا يُحسب الأمر سرقة أصلًا؛ وحين يحدث، ساعده أن يعيد الشيء دون أن يستفيد منه، وابتعد عن المحاضرات، وعن كلمة «لص»، وعن أن تقول له إن مستقبله سيكون سيئًا، وبعد أن يعيده أغلق الموضوع تمامًا، ليبدأ من جديد.

حدود الكلام ده
الإعادة، والاعتراف بأنه يريدها قبل القاعدة، نصائح متفق عليها بين المختصين. وأقوى جزء دليلًا هو التحذير من الإهانة والتوبيخ القاسي: يقول بيان الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال سنة 2018 إن الصراخ والتحقير فائدتهما قليلة على المدى القصير، ولا فائدة لهما على المدى الطويل.

القيم المرتبطة

اقرا كمان

القيم اللي الموقف ده بيتكي عليها

مواقف من نفس النوع

افتح دي جوه الموقع