تسمية المشاعر
- الفئة: ذات
- المستوى: 1
- السن: 2–8 سنة
- قوة الأدلة: قوية
الطريقة
الطفل الذي لا يجد كلمة لغضبه يُخرجه صراخًا وضربًا، وحين يجد الكلمة يهدأ أسرع. فتسمية المشاعر أن يعرف أن يقول ما يشعر به بكلمة: «أنا حزين»، «أنا خائف». وهو لن يعرف كلمة لشعور لم يسمع أحدًا يقولها قط، فلا بد أن تقول شعورك وشعوره بصوت عالٍ مرات كثيرة قبل أن تنتظر منه أن يقولها.
أنت متضايق لأن…
الخطوات — على مهلك، مفيش مواعيد
سمِّ مشاعرك أنت أولًا
قل مشاعرك أنت بصوت عالٍ 3 مرات في اليوم، في مواقف حقيقية: طابور المحاسب طويل، «أنا متضايق لأن الطابور طويل، سأنتظر وأنا آخذ نفسًا»؛ جدك اتصل، «أنا سعيد لأن جدك كلّمنا». هكذا تعطيه الكلمات التي سيستعملها لاحقًا.
أنا متضايق قليلًا لأننا تأخرنا، ولست غاضبًا منك أنت.
لوحة الوجوه الأربعة
ارسما معًا لوحة فيها 4 وجوه: فرحان، حزين، خائف، غاضب، والصقاها على الثلاجة بمستوى عينه. كل يوم في وقت ثابت (بعد عودته من الحضانة مثلًا) اطلب منه أن يشير هو إلى وجه اليوم، وأشر أنت أيضًا إلى وجهك. أن يشير إلى صورة أسهل عليه من الكلام في البداية.
أشر لي على اللوحة، أي وجه أنت الآن؟
سمِّ إحساسه وقت الموقف
في اللحظة نفسها، قل شعوره قبل أي حل أو نصيحة: برج المكعبات وقع وهو يصرخ، انزل إلى مستواه وقل: «أنت غاضب لأن البرج وقع بعد أن تعبت فيه». انتظر قليلًا حتى يهدأ، ثم اسأله ماذا يريد أن يفعل.
أنت غاضب لأن البرج وقع، وهذا فعلًا يغيظ.
اقلب الاتجاه: هو الذي يسمّي
بعد أن يحفظ الكلمات الأربع، لا تسبقه: حين يأتي منزعجًا اسأله أولًا «بماذا تشعر؟» وانتظر فعلًا. عشر ثوانٍ من الصمت ستكون صعبة عليك، لكنها ما يعطيه فرصة ليبحث عن الكلمة. إن لم يجدها، فأعطه اثنتين يختار منهما: «حزين أم غاضب؟».
قبل أن تصرخ، قلها لي بكلمة: بماذا تشعر؟
وسِّع القاموس
أضف كلمات جديدة واحدة واحدة (خجلان، مخنوق، متحمس، مشتاق) وأنتما تقرآن قصة أو تمشيان في الشارع، لا في درس: طفل يبكي عند باب الحضانة، «بماذا يشعر في رأيك؟ خائف أم خجلان؟». وكلما حفظ كلمة، ارسما لها وجهًا جديدًا على لوحة الثلاجة. الطفل الذي يعرف أن يقول «أنا خجلان» بدل «أنا حزين» يقدر أن يقول لك ما الذي يضايقه بالضبط.
أنت حزين فقط، أم خجلان أيضًا؟ هناك فرق.
علامة الإتقان
يقول «أنا حزين» أو «متضايق» وقت الموقف نفسه بدل الصراخ، حتى لو انفعل بعدها.
شفتها بتتكرر من غير تدخل منك؟ القيمة ثبتت، انتقل للي بعدها.
أخطاء شائعة
- الغلطة
- تقول «أنت حزين، لكن هذا شيء لا يستحق الحزن». النصف الأول تقوله لتفهمه، والنصف الثاني يخرج وحده لأنك لا تحتمل أن تراه حزينًا كل هذا على بالونة. لكن النصف الثاني يلغي الأول، والذي يصله أن شعوره خطأ.
- بدالها
- سمِّ واسكت: «أنت حزين لأن البالونة طارت». انتهى. النصائح والحلول بعد أن يهدأ، إن بقيت لها حاجة أصلًا.
- الغلطة
- تقول «أنت غاضب» وتنتظر أن يسكت في ثانيتين، وحين لا يسكت تغضب أنت: «أنا أفهمك! كفى!». فيفهم أن شعوره مسموح فقط إن انتهى بسرعة، وأن التسمية صارت طريقة لإسكاته.
- بدالها
- أن تقول شعوره يهدّئه قليلًا، لكنه لا يوقف الحزن فورًا. قلها مرة واحدة، واجلس بجانبه حتى يهدأ، دون أن تكررها ولا أن تستعجله.
- الغلطة
- في الدعوات تطلب منه أن يقول شعورًا مهذبًا غير حقيقي: «قل للخالة إنك سعيد» وهو يبدو عليه العكس. هكذا يتعلم أن هناك مشاعر تُقال أمام الناس، ومشاعر حقيقية لا بد أن تُخفى.
- بدالها
- أمام الناس اكتفِ بالسلام المهذب، ومشاعره الحقيقية تكلما عنها في السيارة وأنتما عائدان: «لم تكن مرتاحًا عند الخالة، بماذا كنت تشعر؟»
تكييف على طبع طفلك
- الخجول
- الكلام عن المشاعر أمام شخص غريب صعب جدًا عليه. اجعل هذا الكلام في الأوقات التي تكونان فيها وحدكما (في السيارة، قبل النوم)، واقبل منه أن يشير بدل أن يتكلم: أن يشير إلى وجه في اللوحة كافٍ جدًا كبداية.
- عالي الشدة
- يغضب في ثانيتين، فإن انتظرت حتى النوبة، سيأتي الكلام متأخرًا. قل أول علامة تراها في جسمه: «يدك انقبضت، هل بدأت تغضب؟». ووقت النوبة نفسها، كلمة واحدة قصيرة أفضل من جملة كاملة.
- العنيد
- إن قلت شعوره سيرد «لا، أنا لست حزينًا!». لا تجادله في شعوره. قل «حسنًا، هذا ما رأيته أنا» واتركها. أو قل الشعور على لعبته: «يبدو الديناصور غاضبًا»، وهذه تمر عنده دون شجار.
أنشطة
خمّن بماذا أشعر
- الخامات
- دون مواد: مرآة الحمام أو مرآة الخزانة فقط.
- التحضير
- قفا أنت وهو أمام المرآة في أي وقت هادئ، قبل الاستحمام أو بعد اللبس.
- التنفيذ
- اصنع أنت وجهًا (حزين، خائف، مندهش) ويخمّن طفلك الشعور، ثم تبادلا: هو يمثّل وأنت تخمّن. ثلاث مرات تكفي، والضحك في المنتصف عادي، فهو جزء من اللعبة. قل له: «خمّن بماذا أشعر الآن؟».
مهارة عملية جنب القيمة
حكاية اليوم بالإحساس: يحكي شيئًا واحدًا حدث في يومه ويقول بماذا شعر فيه («المعلمة صرخت في أحمد وأنا فزعت»)، لا يسرد ما فعله فقط.
المحور الإسلامي — دعاء يسمّي المشاعر بأسمائها
كان النبي ﷺ يدعو بدعاء يعدّ المشاعر واحدًا واحدًا: «اللهم إني أعوذ بك من الهمّ والحَزَن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضَلَع الدَّين وغَلَبة الرجال» (رواه البخاري من حديث أنس). الهمّ شيء والحزن شيء آخر، والعجز غير الكسل، ولكل واحد منها اسمه. قل الدعاء بصوت مسموع أمام طفلك في اللحظة التي يضايقك فيها شيء فعلًا، دون أن تشرحه له ولا أن تطلب منه أن يعيده بعدك، فيسمع مبكرًا أن ما في داخل الإنسان له أسماء تُقال.
من السنة
قال النبي ﷺ وابنه إبراهيم يجود بنفسه: «إنَّ العَينَ تَدمَعُ والقَلبَ يَحزَنُ، ولا نقولُ إلا ما يَرضى ربُّنا، وإنَّا بفِراقِكَ يا إبراهيمُ لَمَحزونون».
- المصدر
- متفق عليه — صحيح البخاري (1303) كتاب الجنائز، وصحيح مسلم (2315) كتاب الفضائل، من حديث أنس بن مالك — صحيح
- الشرح
- قال ابنُ بطَّالٍ وغيرُه: هذا الحديثُ يُفسِّرُ البكاءَ المُباحَ والحُزنَ الجائزَ، وهو ما كان بدَمْعِ العينِ ورِقَّةِ القلبِ من غيرِ سُخْطٍ لأمرِ الله، وهو أبيَنُ شيءٍ وقَع في هذا المعنى. وعَدَّ ابنُ حجرٍ مما في الحديثِ: رحمةَ العِيالِ، وجوازَ الإخبارِ عن الحُزنِ وإن كان الكِتمانُ أَوْلى. — فتح الباري لابن حجر العسقلاني (٣/١٧٤)
- في البيت
- النبي ﷺ قال ما يشعر به بصوت مسموع وهو في أصعب لحظة عليه. فحين تكون أنت فعلًا متعبًا أو حزينًا أو خائفًا، قل الكلمة أمام طفلك في وقتها: «أنا متعب اليوم وأريد أن أجلس ربع ساعة»، «أنا حزين لأن جدّي في المستشفى». بلا تمثيل وبلا أن تخترع إحساسًا لتعلّمه، لأن الذي يتعلّم منه هو ما يراه حقيقيًا عليك.
قوة الأدلة وراء الطريقة دي
هذه الطريقة هي الخطوة رقم ٤ في «تدريب المشاعر» عند جون جوتمان: أن تساعد الطفل على إيجاد اسم لما يشعر به قبل أن تحل المشكلة. ووجدت دراسة ليبرمان سنة ٢٠٠٧ أن تسمية الشعور تقلل نشاط جزء في الدماغ اسمه اللوزة، له علاقة بالانفعال، وعليها بنى سيجل وبرايسون جملة «سمِّها لتهدأ»؛ لكن هذه الدراسة أُجريت على الكبار، لا على الأطفال. وفكرة «سمِّ شعورك أنت أولًا» وزيادة الكلمات جاءت من فابر ومازليش (اعترف بمشاعره بكلمة).
- المدارس
- تدريب المشاعر (جون جوتمان) · الدماغ الكامل والانضباط بلا دراما (دانيال سيجل وتينا برايسون) · كيف تتحدث فيصغي إليك الأطفال (فابر ومازليش)
- John Gottman — Raising an Emotionally Intelligent Child: The Heart of Parenting (خطوات تدريب المشاعر الخمسة) كتاب
- Lieberman et al., "Putting Feelings Into Words: Affect Labeling Disrupts Amygdala Activity", Psychological Science 2007 دراسة
- Daniel Siegel & Tina Bryson — The Whole-Brain Child كتاب
قصص ومصادر
- أهلاً سمسم قناة
- كتاب الوجوه قصة · عصافير مميز
- فرحان وغضبان قصة · عصافير مميز