مصّ الإصبع وقضم الأظافر

ليه بيحصل

المص وقضم الأظافر في هذه السن طريقة الجسم ليهدّئ نفسه، مثلما يلعب الكبير بالمفاتيح وهو ينتظر. يزيدان مع التعب والملل والنعاس، وأحيانًا يكونان عادة فقط، دون شيء مخفي وراءهما. فلا تبحث عن سبب كل مرة؛ انظر إلى الأوقات التي يزيدان فيها بالذات، وإن وجدتهما يتكرران في وقت معيّن، فانظر ما الذي يقلقه أو يوتّره في ذلك الوقت. والعادة نفسها غالبًا تذهب وحدها مع الوقت.

في اللحظة

  1. انتظر حتى تكونا وحدكما ثم افتح الموضوع، وأنت جالس بجانبه تفعلان شيئًا آخر، لا واقفًا أمامه. إن نبّهته أمام الناس سيُحرج فوق ما هو فيه، والإحراج يزيد العادة نفسها.

    لاحظت أن أصابعك في فمك كثيرًا اليوم. هل هناك شيء يتعبك؟
  2. قص أظافره قصيرة، وابرد أي طرف خشن تجده يده، وكرر ذلك كل بضعة أيام. الظفر المكسور أو الطويل يجعله يقضمه وحده دون أي سبب آخر.

    سنقصّها حتى لا يبقى فيها حرف يؤلم.
  3. في الوقت الذي تزيد فيه بالضبط، لا طوال اليوم، ضع في يده شيئًا يعصره أو يقلّبه (كرة طرية، قطعة قماش، لعبة). وإن رفضه ورماه، فاتركه ولا تفرضه عليه.

    أمسك هذه بيدك وأنت تتفرّج. وإن لم تعجبك فاتركها.
  4. اتفقا على إشارة بينكما يختارها هو (لمسة على كتفه، أو أن تضع يدك على الطاولة)، وجرّباها أمام بعضكما مرة الآن. وإن ملّ منها بعد بضعة أيام وصارت تضايقه، فتوقف عنها؛ التنبيه الكثير يكبّر العادة في عينه.

    إن رأيت أصابعك في فمك ألمس كتفك هكذا. أتريدها أم نتركها؟

لو مانفعتش

إن رفض الشيء الذي في يده، ولم تعد الإشارة توقفه، فلا تزد التنبيهات، وانظر أولًا إلى أمر واحد: هل ينتبه وهو يفعلها، أم تذهب يده إلى فمه وحدها وهو سارح؟ إن كان سارحًا في الشاشة، فلن يرى أحد الإشارة أصلًا، ويكون عملك على الجلسة لا على الإصبع: ضع دبًا في حضنه يمسكه، وقصّر وقت الشاشة نفسه. وإن كان يحدث وهو نائم أو على وشك النوم، فاتركه تمامًا، ولا تشد يده، ولا توقظه؛ ليس هذا وقته، وهو لا ينتبه أصلًا. وإن قُضم الظفر حتى نزل دم، فهذا جرح لا عادة: اغسله بالماء والصابون، وضع لاصقة طبية على هذا الإصبع وحده، وقل له السبب بصراحة كي لا يشعر أنه عقاب: «هذا الإصبع جُرح، واللاصقة ستحميه حتى يشفى.» وإن كان الجرح يتكرر، أو صار الجلد حول الأظافر ممزقًا أو متورمًا أو ساخنًا، فقد خرج الأمر من التربية تمامًا؛ اعرضه على طبيب طفلك، ولا تجرب طريقة أخرى. وإن استمر المص، ولاحظت أن شكل أسنانه أو سقف فمه تغيّر، فاسأل طبيب أسنان الأطفال؛ هذا لا يُصلح بشيء في يده. وإن علّق أحد الكبار عليها أمامه، فالرد يكون منك أنت لا منه: جملة واحدة قصيرة، ثم غيّر الموضوع فورًا: «نحن منتبهون لها.» وإن مرت أسابيع وهي كما هي، فالذي بقي ليس تنبيهًا أكثر؛ الذي بقي أن تترك العادة نفسها تمامًا فترة، وتعمل على اليوم فقط: قدّم موعد النوم، وأزل الاستعجال والصراخ من صباح البيت، وزد الوقت الذي تجلسه معه دون هدف ولا شرط.

بعد الهدوء

لاحظه أسبوعًا، واكتب متى يفعلها بالضبط: أمام الشاشة؟ قبل النوم؟ بعد الحضانة؟ هذه الأوقات ستريك ما الذي يضغط عليه فعلًا. وقص أظافره قصيرة دائمًا؛ هذا يقلل القضم وحده دون أي كلام. وحين يهدّئ نفسه بطريقة أخرى، قل له ما فعله: «كنت متضايقًا، وذهبت وأحضرت البطانية بدل إصبعك. وجدت طريقة جديدة تهدّئ بها نفسك». وإن زادت العادة فجأة، فابحث عن تغيير حدث مؤخرًا. وإن بقيت قوية بعد 5-6 سنوات، أو أثّرت على أسنانه أو على جلد أصابعه، فاسأل طبيب أسنان أو أخصائيًا، بهدوء ودون أن تشعره أنه «مشكلة».

الخطأ الشائع

الطلاء المر، والشطة، والقفاز الذي تلبسه إياه كعقاب. تشتري هذا الطلاء بعد أن ترى الجلد حول أظافره قد تمزق، لا لتعاقبه. لكنها كلها تزيد التوتر، فإما أن تزيد العادة، وإما أن تنقلب إلى عادة أخرى يفعلها وأنت لا تراه. والتعليق عليه أمام الضيوف («أبعد يدك عن فمك! عيب!») يضيف عليه إحراجًا فوق التوتر. وأخطر شيء أن تفهمها على أنه يتحداك؛ هو لا يتحداك، بل يهدّئ نفسه بالطريقة الوحيدة التي يعرفها حتى الآن.

الوقاية

قلّل أي شيء يوتّره وأنت قادر عليه: شجار أمامه، واستعجال طوال الوقت، وشاشات كثيرة قبل النوم. وجهّز له «ركن تهدئة» فيه أشياء تجدها يده جاهزة: كرة يعصرها، وبطانية ناعمة، ولعبة يقلّبها في يده. وثبّت روتينه اليومي؛ عدم الترتيب يقلق الأطفال أكثر مما نظن. واجعل له كل يوم 10 دقائق من الحضن واللعب معك دون أي شرط؛ هذا الوقت يقلل حاجته إلى تهدئة نفسه بنفسه من الأساس.

رأي المدارس

دان سيجل يقول إن هذا التصرف رسالة من جسمه بأنه متوتر، لا قلة أدب: هدّئه أولًا، ثم فكّر في العادة. روس جرين يقول «الطفل يفعل الصواب إن استطاع»؛ العادة علامة على ضغط لم يُحل بعد، فعملك أن تبحث عما يضايقه، لا أن تحارب إصبعه. السلوكية عندها طريقة لطيفة اسمها «عكس العادة»: شيء في يده يعطيه الراحة نفسها، وإشارة متفق عليها، وأن تصف حين ينجح بدل أن تعاقب حين يخطئ. أدلر ينبّه إلى أن التركيز الزائد على العادة نفسها يزيدها.

الكلام ده مبني على إيه

أساس هذه البطاقة كلام AAP بالنص: تصف الاثنين بأنهما عادتان طبيعيتان يهدّئ بهما الطفل نفسه، تظهران من ٣ إلى ٦ سنوات وتخففان التوتر، وتحذّر صراحة من أن الكلام القاسي والسخرية والعقاب تزيد التوتر الذي تخرجه العادة؛ أي تجعل العادة أسوأ. وفكرة «شيء في يده وإشارة متفق عليها» هي أساس طريقة «عكس العادة» (habit reversal)، وعليها تجارب حقيقية، منها تجربة على قضم الأظافر وجدت أن هذه الطريقة أفضل من عدمها، لكن على أطفال أكبر ومراهقين، لا على ٣-٥ سنوات.

حدود الكلام ده
انتبه: أول نصيحة لـAAP هي «تجاهلها، غالبًا ستختفي وحدها مع الوقت»، وهذه البطاقة تفعل أكثر من ذلك قليلًا. والأشياء المرة التي توضع على الأظافر، تقول AAP إن نجاحها قليل نسبيًا. والأهم: إن كانت العادة تجرح إصبعه، أو تحدث طوال اليوم، أو معها علامات أخرى (في النوم، أو ابتعاد عن الناس، أو قلق واضح)، فهذه لا تحتاج حيلة تربوية؛ بل تحتاج فحصًا.

القيم المرتبطة

اقرا كمان

القيم اللي الموقف ده بيتكي عليها

مواقف من نفس النوع

افتح دي جوه الموقع