يضحك وأنت تعاتبه

ليه بيحصل

تعاتبه وهو واقف يضحك، وهذه الضحكة ليست بالضرورة ردًا على كلامك. الجسم يضحك وهو مرتبك، كما يعرق وهو خائف، وأحيانًا جلبت الضحكة منك رد فعل كبيرًا مرة، فعاد يفعلها. ولا تحتاج أن تعرف أيهما هي لتتصرف: ما تتعامل معه هو ما فعلته يده، وشكل وجهه ليس هو الموضوع. وهو يفهم كلامك وهو يضحك؛ الضحكة لا تعني أنه لا يسمع.

في اللحظة

  1. إن كان ما زال يفعل الشيء، فأوقفه بيدك أولًا: خذ الشيء من يده، أو ادخل بجسمك بين الاثنين، وهذا قبل أي كلام عن الضحك.

    لا ضرب. يدك لنفسك.
  2. قل جملة واحدة قصيرة عما حدث ثم اسكت، ولا تسأل «على ماذا تضحك؟». هذا السؤال يفتح موضوعًا آخر، والمحاضرة الطويلة تطيل الوقفة، وهو أصلًا لا يقدر على احتمالها.

    الذي فعلته آلم أخاك. هذا الكلام مهم.
  3. ابتعد خطوة واخفض صوتك وقلّل الكلام، وأكمل ما في يدك من غير تعليق على وجهه. القرب من وجهه والصوت العالي يزيدان الضحكة، والبعد يتركها تنزل.

    سأكمل معك حين نجلس.
  4. عد إليه بعد دقيقة أو اثنتين، حين تجد صوته قد انخفض وكتفيه ارتختا، وقل الجملة نفسها مرة واحدة وانتهى.

    ها نحن جالسان. قلت لك إن الضرب يؤلم، وهذا لن يتكرر.

لو مانفعتش

إن سحبت انتباهك فزاد ضحكه، فلا تبقَ واقفًا تنتظر حتى يتوقف: أغلق الكلام الآن وقل إنك ستعود إليه لاحقًا، والقرار الذي قلته يبقى كما هو. قل جملة واحدة وابتعد فعلًا: «سنكمل هذا الكلام لاحقًا. الجهاز اللوحي مغلق.» الموضوع تأجل فقط ولم يُلغَ، وستفتحه مرة أخرى وهو هادئ. وإن كان ما زال يفعل الشيء وهو يضحك، ما زال يضرب أو يرمي أو يدوس على شيء، فهذا ليس وقتًا تسحب فيه انتباهك تمامًا: قف بينه وبين من يتأذى، وخذ الشيء من يده، وقوما من هذا المكان. لا يصح أن تتجاهل الأذى مهما كان شكل وجهه. وإن كان الضحك يزيد كلما اقتربت من وجهه، وجسمه مشدود ولا يقدر أن ينظر إليك، فهذا ليس عنادًا: ابتعد خطوة، وانزل إلى مستواه، وقلل كلامك إلى جملتين. وإن كان ضحكه يخرج كل مرة تعاتبه بالذات، فانظر إلى العتاب نفسه لا إليه هو: طوله، ومكانه، ومن كان واقفًا. العتاب الطويل أمام الناس يخرج هذه الضحكة أكثر من أي شيء. وإن كنت أنت من اشتعل وصرخ في المنتصف، فأغلق الموقف كله وعد إليه لاحقًا وأنت هادئ؛ الصوت الأعلى لن يصلح ما فات. وإن كان هذا مستمرًا منذ أشهر، ومعه أنه لا يتأثر بأحد في أي موقف، أو يؤذي من هو أصغر منه وهو هادئ لا غاضب، فهذا ليس موضوع ضحكة: اسأل طبيب طفلك.

بعد الهدوء

كلام قصير مرة واحدة، في وقت هادئ: «في الصباح حين ضحكت وأنا أكلمك، أحيانًا يضحك الجسم حين يرتبك. لكن ما كنت أقوله مهم»، ودعه يعيده بكلامه. وإن كنت أنت من اشتعل وصرخ، فأصلحها أمامه: «أنا صرخت وهذا ليس صحيحًا. وما فعلته أنت أيضًا ليس صحيحًا. نبدأ من جديد».

الخطأ الشائع

أن تفهم ضحكته إهانة، وتظل ترفع صوتك حتى يبكي «ليظهر أنه فهم». وأنت تكلمه في أمر مهم فعلًا وهو واقف يضحك في وجهك، هذه الضحكة تشعل غضبك أكثر من الخطأ نفسه. لكن الضحكة ليست بالضرورة سخرية، وقد يكون سامعًا وفاهمًا وهو يضحك. والشجار يقلب العتاب إلى معركة كرامة، والدرس الوحيد الذي يخرج به: «انكسر لأصدقك». والبكاء ليس دليلًا على أنه فهم.

الوقاية

اجعل عتابك دائمًا قصيرًا، جملة بسيطة وفعلًا واضحًا بدل الخطب الطويلة، وهذا يقلّل التوتر وضحك التوتر. ولا تعاتبه أمام أحد، فهذا يزيد توتره. واتفق مع كل من في البيت أن يتعاملوا مع ضحكه بالطريقة نفسها.

رأي المدارس

السلوكية (CDC): الضحكة التي يفعلها ليلفت نظرك تذهب حين تسحب انتباهك عنها، وتعيده فورًا فور أن يستجيب، لكنهم كتبوا أن هذا ليس للتصرف الخطر ولا للطفل المضغوط. الأكاديمية الأمريكية: انتباهك هو أكثر ما يصنع الفرق في التربية، لأن أي تصرف يأخذ انتباهك يتكرر. التربية الإيجابية: الضحك وقت العتاب معناه أنه يبحث عن الشعور بأنه مهم وله مكان، لا أنه يحاربك. مدارس اللعب (Hand in Hand): يقولون العكس: أن تضحكا معًا هو نفسه يخرج التوتر، ويحذّرون من أن تتجاهل الضحكة الآتية من ضيق.

الكلام ده مبني على إيه

أن الناس يضحكون وهم مضغوطون أمر مسجل، لكن عند الكبار: وصفت تجربة ميلجرام نفسها «نوبات ضحك عصبي في غير محلها» عند ١٤ من ٤٠ مشاركًا، وأكدت في المقابلات بعدها أنهم لم يكونوا مستمتعين، ووجدت تجربة Ansfield ٢٠٠٧ أن الناس يبتسمون أكثر في المواقف التي قالوا إنها ضايقتهم أكثر. وأن الانتباه، حتى لو كان صراخًا، يجعل التصرف الذي قبله يتكرر، هذا مبدأ CDC المعلن، والحل الذي كتبوه: اسحب انتباهك، وأعده فورًا فور أن يتحسن، مع تحذيرهم من أن التصرف يزيد أولًا قبل أن يتوقف.

حدود الكلام ده
الدراسات التي تتكلم عن هذا الضحك مباشرة كلها على الكبار، لا على أطفال من ٣ إلى ٦ ولا على لحظة العتاب. والمدارس مختلفة على الضحكة نفسها: السلوكية تقول اسحب انتباهك، ومدارس اللعب تقول ادخل واضحك معه. والضحكة وحدها ليست علامة على أي مشكلة. ما يستحق أن تسأل عنه طبيبًا شيء أوسع ومستمر منذ أشهر: أنه لا يتأثر أبدًا بأي شيء في أي موقف، أو أنه يؤذي من هو أصغر منه كثيرًا وهو هادئ.

القيم المرتبطة

اقرا كمان

القيم اللي الموقف ده بيتكي عليها

مواقف من نفس النوع

افتح دي جوه الموقع