خسر أمام أصدقائه فانفجر بالبكاء

ليه بيحصل

خسر الجولة أمام أصدقائه وبدأ يبكي، وهذا البكاء حقيقي لا دلال: في هذه السن يشعر أن الخسارة حكم عليه هو، ووجود الناس يضاعفها. وأن يحتمل الخسارة مهارة تأتي بالتكرار؛ يتعلمها من عشر خسارات صغيرة في البيت أكثر بكثير من أي نصيحة وهو يبكي.

في اللحظة

  1. إن بدأ يرمي أو يضرب، فارفع الورق أو اللعبة من أمامهم، وخذه خطوة جانبًا دون أن تشد ذراعه.

    لن أدعك ترمي اللعبة. تعال نقف بجانب بعضنا قليلًا.
  2. انزل إلى مستوى عينيه، وقل ما حدث في جملة واحدة بصوت منخفض، دون أن تحرجه أمام أصدقائه.

    خسرت هذه الجولة وأنت حزين. ووجع الخسارة حقيقي.
  3. اترك النتيجة كما هي: لا تقل «لا، أنت الفائز»، ولا تطلب من أصدقائه أن يخسروا من أجله. وقل له إن هناك جولة قادمة بجملة قصيرة.

    خسرت هذه الجولة، وهناك جولة أخرى قادمة.
  4. بعد أن يهدأ نفَسه، ضع أمامه خيارين: يعود ليلعب الآن، أم يجلس بجانبك يتفرج حتى يحب أن يعود. الاثنان مقبولان، ولن يسأله أحد لماذا.

    أتحبّ أن ترجع فتلعب، أم تجلس بجانبي تتفرّج قليلًا؟ الاثنان تمام.

لو مانفعتش

إن رفض الخيارين، وظل جالسًا يبكي وسط الأطفال، فاللعبة تكمل دونه: قل للمنتظرين «أكملوا أنتم، نحن قادمون» دون اعتذار ولا شرح، وخذه معك إلى مكان قريب في الشقة نفسها تراه فيه، وقل له إن هذه الوقفة ليست عقابًا: «لسنا خارجين عقابًا. نقف قليلًا ثم نعود.» وإن ضحك الأطفال عليه، فهذه مسؤوليتك أنت لا مسؤوليته: جملة واحدة لهم بصوت عادي دون توبيخ، ثم لا تفتح الموضوع مرة أخرى: «كلنا نحزن حين نخسر. هيا أكملوا.» وإن عاد وخسر وبكى مرة أخرى، فاللعبة تبقى مستمرة للباقين، وهو يجلس بجانبك على شيء ليس فيه ربح وخسارة، مثل الصلصال أو الورق والألوان: «اللعبة مستمرة معهم، وأنت هنا معي على الصلصال.» إيقاف اللعبة على الجميع من أجله يعلّمه أن بكاءه هو ما يوقف الدنيا، والكلام عن الروح الرياضية بعد أن يغادر أصدقاؤه. وإن لم يستطع أن يجلس لا معهم ولا بجانبك، وبقي على الجلسة وقت طويل، فالجلسة تنتهي مبكرًا: تغادران أنتما، أو تقولان لأصدقائه إن اللعب يكفي اليوم؛ ستشعر أنك قطعت على الباقين، لكن هذا أهون من ساعة كاملة وهو منهار وسط أصدقائه.

بعد الهدوء

بعد أن يغادر أصدقاؤه، لا أمامهم، عودا إلى ما حدث في وقت هادئ: «أتذكر حين خسرت وحزنت، ثم عدت ولعبت مرة أخرى؟ هذا ما يفعله اللاعب الشهم». والعبا في البيت ألعابًا قصيرة كثيرة، بحيث يربح ويخسر عشر مرات في ربع ساعة، فتصير الخسارة شيئًا عاديًا لا كارثة. واخسر أنت أمامه بصوت عالٍ: «آه خسرت! متضايق قليلًا... حسنًا سأجرب مرة أخرى»؛ هكذا تريه بالضبط ما تريده أن يفعل حين يخسر.

الخطأ الشائع

أن تجعله يربح دائمًا كي لا يبكي. تترك له الجولة وأنت تعلم أنك تتركها، لأن مشهد البكاء الماضي ما زال في ذهنك ولا تريده أن يتكرر اليوم. لكنك بهذا تؤجل المشكلة وتكبّرها: أول خسارة حقيقية خارج البيت ستأتي أمام أطفال لن يراعوه، وعندها سيواجهها دون أي تدريب.

الوقاية

قبل أن يأتي أصدقاؤه، قولا «كلمة قبل المباراة»: «سنلعب ألعابًا فيها ربح وخسارة. إن خسرت ستتضايق، وهذا عادي، ونقول: هيا جولة أخرى». وتمرّنا على هذه الجملة فعلًا وهو مرتاح. واجعله هو «صاحب الدعوة»: يختار اللعبة، ويجهّز الأشياء، ويقدم العصير؛ هذا الدور يعطيه قيمة ثابتة غير مرتبطة بأن يربح.

رأي المدارس

سيجل: اقترب منه قبل أن تعلّمه؛ لا بد أن يهدأ أولًا، ثم يصير قادرًا على سماع كلام عن الروح الرياضية. فابر ومازليش: اعترف بشعوره بدل أن تنكره؛ «الخسارة صعبة» أنفع بكثير من «لا يهمك، إنها لعبة». أدلر/التربية الإيجابية: أعطه مكانة ودورًا (يوزّع، يضيّف)؛ إحساسه بأنه واحد منهم يداوي إحساس «أنا أقل من أصدقائي». روس جرين: البكاء المتكرر حين يخسر يعني أن هناك مهارة ما زالت تنقصه، هي تقبّل الشيء حين لا يسير كما يريد؛ وهذه تُتعلم بالتدريب، لا بالعقاب ولا بالإحراج. مونتيسوري تنصح بألعاب فيها تعاون بجانب ألعاب المنافسة في هذه السن، كي لا يكون اللعب كله معركة. السلوكية: قل بالكلام إنه «عاد وأكمل اللعب بعد أن خسر»؛ هذا بالضبط ما تريده أن يتكرر.

الكلام ده مبني على إيه

أقوى جزء في البطاقة «قل شعوره وافهمه قبل أن تقول له ماذا يفعل»، وهذا أساس طريقة جوتمان في تعليم المشاعر، وعليها تجارب حقيقية على أهالي أطفال في سن الحضانة (برنامج Tuning in to Kids): الأهالي الذين دخلوا البرنامج صاروا يفهمون مشاعر أطفالهم أكثر، وتوقفوا عن الاستخفاف بها، وتحسنت تصرفات الأطفال أنفسهم.

حدود الكلام ده
نتائج Tuning in to Kids أغلبها من كلام الأهالي أنفسهم، لا من ملاحظ خارجي، وهذا يضعفها قليلًا. وأن تترك طفلًا عمره 3-5 سنوات يربح أحيانًا ليس ضارًا؛ الذي يفرق أن يخسر أيضًا ويعتاد على الخسارة.

القيم المرتبطة

اقرا كمان

القيم اللي الموقف ده بيتكي عليها

مواقف من نفس النوع

افتح دي جوه الموقع