أدب الكلام مع الكبير

الطريقة

الطفل الذي يسمع صراخًا وأوامر جافة في البيت، سيكلّم الناس في الخارج بالطريقة نفسها مهما طلبت منه أن يحترمهم. فأدب الكلام أن يكلّم الكبار بـ«من فضلك» و«شكرًا»، وينادي كل واحد باسمه ولقبه، ويعترض بكلام محترم. وهو يتعلم هذا بأذنيه: يسمع كيف تكلم أنت أهلك ومن يخدمونكم، ويقلّد ذلك، لا الكلام الذي تقوله له.

ننتظر حتى ينتهي الكلام.

الخطوات — على مهلك، مفيش مواعيد

  1. هو يسمعك أنت

    ما يعلّمه فعلًا هو كلامك أنت أمامه: ماذا تقول لعامل التوصيل حين يسلّمك الطلب؟ وللبوّاب؟ لمدة أسبوع، اجعل كلامك أمامه مع أي أحد يخدمكم فيه «من فضلك» و«شكرًا» واسمه. إن كنت تكلم هؤلاء بنبرة أوامر جافة، فلا كلام ستقوله له سيغيّر ما يراه.

    شكرًا يا عم حسن، أتعبناك معنا.
  2. ينادي الناس باحترام

    علّمه أن ينادي الناس بشكل صحيح: «عمّ» و«خالة» و«معلمة» مع الاسم، لا «أنت» ولا يشير بإصبعه. وجهّزه قبل الموقف، لا أمام الناس: قبل أن تخرجا من الباب قل له «إن قابلنا الخالة منى في المصعد ماذا سنقول لها؟». حين تقول له ماذا يقول أمام الناس يخجل، وحين تجهّزه قبلها يكون مستعدًا.

    إن قابلنا الخالة منى، ماذا سنقول لها؟
  3. «من فضلك» في كل طلب

    على المائدة حين يقول «هات ماء!»، لا تتجاهله ولا تصرخ عليه: قل له الجملة الصحيحة ودعه يعيدها. فور أن يقولها ناوله الماء عاديًا، دون محاضرة ولا تصفيق.

    نجرّبها ثانية: هل يمكن الماء من فضلك؟
  4. للمقاطعة إشارة

    أنت تتكلم مع ضيف أو في الهاتف، وهو يشد ثيابك ويلحّ «بابا! بابا!». لا تتجاهله تمامًا، ولا تقطع كلامك فورًا أيضًا. اتفقا وهو هادئ على إشارة: يضع يده على ذراعك، وتضع يدك فوق يده، أي «أراك، ثوانٍ وأنا معك». ثم اذهب إليه فعلًا في أول سكتة. حين تنجح الإشارة كل مرة، سيتوقف عن الصراخ ليقاطعك، لأن معه طريقة أضمن.

    ضع يدك على ذراعي وأنا سأسمعك حالما أنهي هذه الجملة.
  5. الاعتراض بأدب مسموح

    الأدب لا يعني أن يسكت. علّمه أن من حقه أن يرفض ويغضب، لكن بكلام محترم. الجدة تريد أن تقبّله وهو لا يريد؟ من حقه أن يقول «لا أريد قبلة الآن» بهدوء. غاضب منك؟ يقول «أنا غاضب منك يا بابا» بدل أن يرمي اللعبة.

    اعترض براحتك، لكن بكلام محترم.

علامة الإتقان

يقول «من فضلك» و«شكرًا» ويسلّم من نفسه في أغلب المواقف.

شفتها بتتكرر من غير تدخل منك؟ القيمة ثبتت، انتقل للي بعدها.

أخطاء شائعة

الغلطة
الخالة تمد يدها، والسكوت طال ثلاث ثوانٍ شعرت بها دقيقة، وكل من في الصالة صامتون منتظرون، فتقول «قل صباح الخير للخالة! قل!» وهو صامت وخجلان. وأنت تلحّ لأنك تخاف أن يقول أحد «هذا غير مؤدب». لكن حين تقول له ماذا يقول أمام الناس، يصير السلام امتحانًا أمام ناس يتفرجون، ويكره لحظة السلام نفسها.
بدالها
جهّزه قبل الموقف: في المصعد قبل أن يُفتح الباب «ماذا سنقول للخالة منى؟». وإن سكت وقتها، فسلّم أنت ومرّرها دون تعليق. في المرة التالية سيكون أقرب إلى أن يسلّم.
الغلطة
تجبره أن يقبّل الضيوف ويحضنهم: «قبّل الخالة! احضنها!» وهو يشد جسمه بعيدًا. فيتعلم أن الأدب معناه أن جسمه ليس ملكه، بل ملك الكبار.
بدالها
أعطه بدائل محترمة يختار منها: سلام باليد، أو تلويح من بعيد، أو «أهلًا». الأدب بالكلام، والتقبيل والحضن باختياره هو.

تكييف على طبع طفلك

الخجول
السلام على الضيوف صعب جدًا عليه. اتفق معه قبل الزيارة على تحية واحدة صغيرة (يسلّم بيده دون كلام مثلًا)، واعتبرها نجاحًا كاملًا اليوم. وعرّف أنت الناس عليه: «هذا يوسف»، بدل أن تنتظره هو ليتكلم.
العنيد
إن قلت له «قل من فضلك!» كأمر، سيسكت ويعاند. اجعلها قاعدة للبيت كله، لا أمرًا له هو: «في بيتنا كلنا نقول من فضلك». وحين ينسى، قل أنت الجملة الصحيحة في كلامك عاديًا دون أن توقفه. حين تتوقف عن كونها شجارًا، سيقولها وحده.
عالي الشدة
وقت الغضب يصرخ في وجه الكبار. ابدأ معه بخطوة «الاعتراض بأدب» قبل كل الخطوات الأخرى، وتمرّنا على جملة «أنا غاضب منك» وهو هادئ. الطفل الذي معه طريقة مسموحة يعترض بها لا يحتاج أن يصرخ.

أنشطة

لعب أدوار الضيف

الخامات
دون مواد، تمثيل فقط.
التحضير
قبل أي عزيمة حقيقية بيوم أو يومين، في غرفته: اتفقا أنكما ستلعبان «ضيف وصاحب بيت».
التنفيذ
اطرق باب الغرفة كأنك ضيف، ويفتح هو ويقول «أهلًا، تفضل» ويمشي أمامك إلى الصالون ويجلسك. ثم تبادلا: هو الضيف الذي يسلّم ويستأذن قبل أن يدخل. وفي آخر كل مرة قل: «الكلام الجميل يفرح من يسمعه».

لعبة نقولها بأدب

الخامات
دمية أو شخصية من ألعابه.
التحضير
في وقت لعب هادئ، أحضِر الدمية واتفقا أنها «تقول جملًا جافة» ومهمتكما إصلاحها.
التنفيذ
اجعل الدمية تقول جملًا جافة: «هاتي ماء!»، «أريد أن أنزل!»، ومهمة طفلك أن يصلح الجملة: «هل يمكن ماء من فضلك؟». بعد بضع جمل تبادلا: هو يقول الجملة الخطأ بصوت مضحك، وأنت تصلحها، وأنتما تلعبان اسأل كل قليل: «كيف نقولها بأدب؟». خمس جمل وبضع ضحكات تكفي.

مهارة عملية جنب القيمة

مناداة الكبير: يناديه باسمه ولقبه («يا عمّي أحمد») وينتظر أن يردّ، بدل أن يشدّ ثيابه أو ينادي «يا أنت».

المحور الإسلامي — بر الوالدين

أدب الكلام مع الكبير يتعلمه حين يراه، لا من المحاضرة: دع طفلك يراك تكلم أباك وأمك بصوت حنون، وتقوم لتسلّم عليهما، وتقول «حاضر يا أمي» أمامه. واربطها بالقرآن ببساطة: قال الله عن الوالدين «وقل لهما قولًا كريمًا» (سورة الإسراء). قلها له وأنتم ذاهبون لزيارة الجدّين: «نتكلم مع جدتك وجدك كلامًا كريمًا لأن الله أوصانا». وحين يقول جملة مهذبة لأحد الكبار، قل له بحب: «هذه الكلمة أفرحت جدك، والله يحبها».

قوة الأدلة وراء الطريقة دي

يتعلم الطفل السلوك مع الناس من أن يرى الكبار ويقلّدهم، ولهذا تقول AAP «كن القدوة» كأول طريقة لتشكيل سلوك الطفل. وشكل الطريقة نفسه (أدب الكلام مع الكبير يبدأ من طريقتك أنت مع أهلك) أصله في التربية الإسلامية: الغزالي في «إحياء علوم الدين» (رياضة الصبيان)، وابن القيم في «تحفة المودود»، يقدّمان القدوة والصحبة على التلقين في أدب الصبي، والكلام نفسه يقوله معاصرون مثل عبد الكريم بكار.

المدارس
المرجعية الإسلامية التربوية (عبد الكريم بكار · مصطفى أبو سعد · الغزالي وابن القيم)

قصص ومصادر

اقرا كمان

مواقف بتستعمل القيمة دي

قيم في نفس الفئة — تعامل

افتح دي جوه الموقع